يحررها حمدي حمودي

يحررها حمدي حمودي

الخميس، 3 سبتمبر 2015

تحريك الاسباب...


هناك من وراء الآكام تختبئ آلاف الاحلام...
كما تستتر وراء الانواء آلاف الاجرام...
تسطع و تلمع تتمنى ان يصل نورها الى مداه...
كحلم يرنو ان ينال مبتغاه...
هنالك في اللّجوء آلاف القلوب التي براها الصبر و نحتتها بمداها يد الدهرهناك في "الحمادة" صحراء الصحاري!!!
اين انبتت قوة المقاومة نوع من الشعوب...
قهر القهر و هزّ قلاع الصبر...
لم تحنه زوابع الرمل و لا شحة المطر لم يدجنه جفاف قلس و لا زمهرير شمس...
من يستطيع ان يعيش هناك اكثر من اربعين سنة في خيم...؟
من يستطيع ان يعيش في ارض تسمى "ارض القمر"
كانما هي اراض من كواكب أخر ؟؟؟
هناك نسب شعب الى الصحراء لتكسيه صفاتها فسمي الشعب الصحراوي ...
هناك في تلك الظروف القاسية تنبت اجيال جديدة غرست بذرتها هناك و سقيت و تعهدت هناك و مدت جذورها لتحيا في ارض اعدت للممات...
تحيا و تقتاة على اليقين في وعد سامك السماء بلا عمد...
على القناعات الثابتة ان وعد الله حق سيأتي و لو بعد حين...
لا ينقصه الا تحريك الاسباب...!!!
قال تعالى:
أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ ( 39 ) الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ

الخميس، 27 أغسطس 2015

كن رمادا...



إسأل السّحاب...
 إسأل المطر ...
إسأل القطر...
إسأل الرّذاذ ...
إسأل الضّباب...
لم تسقي السّهول...
 لم تسقي الهضاب...؟؟
 و اسأل الثّلوج ماؤها العباب لم منها  ذاب...؟
إسأل الجبال ...
إسأل التّلال...
 إسأل الهضاب...
 كيف تَرْفَعُ عاليا ...؟؟
لَمْ تسأل الانساب ...
و لَمْ تسأل الاحساب ...
 لَمْ تسأل الرّفيع ...
و  لَمْ تسأل الوضيع...
 لَمْ تسأل الابواب ....
و  لَمْ تسأل الاعتاب...
هاتِ  للحياة ...!!
و يوم يأتي الانسحاب...
دع  اثرًا...
صِرْ فحمًا...
صِرْ  رمادًا... 
و اللبيب طبعا يدري
  كيف كنتَ...
نارًا انتَ...
 و كيف كان الالتهاب...!!!

الحرية قيمة يستحقها الاحرار



هناك مثل يقول : عندما تفتح شباك القفص للعصفور الذي وفرت له الماء و الحب , فأنه سيطلق في الفضاء الرحب و لن يعود اليك
و ببساطة لانه يعلم ان الحرية اغلى من الخبز.
يستوقفني هذا المثل بشواهده و شخوصه على الانسان الذي يعيش على فطرته , الانسان الذي لا يحتمل الظلم مهما قدم له من اغراءات , على ان لا يجبر على ما لا يحب ,
و من الروايات الغريبة امر وزير فارسي لم يقبل بدخول الاسلام عنوة , رغم اقتناعه به ,
لما أتى بالهرمزان أسيراً إلى عمر بن الخطاب .
 قيل له : يا أمير المؤمنين ، هذا زعيم العجم وصاحب رستم . 
فقال له عمر  : أعرض عليك الإسلام نصحاً لك في عاجلك وآجلك . 
قال : يا أمير المؤمنين ، إنما أعتقد ما أنا عليه ، ولا أرغب في الإسلام رهبة . 
فدعا له عمر  بالسيف ، فلما هم بقتله ، قال : يا أمير المؤمنين ، شربة ماء أفضل من قتلي على ظمأ . 
فأمر له عمر بشربة ماء ، فلما أخذها قال له : أنا آمن حتى أشربها ؟
قال : نعم ، فرمي بها وقال : الوفاء يا أمير المؤمنين نور أبلج . 
قال : صدقت ، لك التوقف عنك وأنظر في أمرك ، ارفعوا عنه السيف .
فلما رفع عنه قال : الآن يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمداً عبده ورسوله وما جاء به حق من عنده . 
قال عمر  : أسلمت خير إسلام ، فلما أخرك ؟
قال : كرهت أن يظن أني إنما أسلمت جزعاً من السيف ، وإيثاراً لدينه بالرهبة . 
فقال عمر  : إن لأهل فارس عقولاً بها استحقوا ما كانوا فيه من الملك ، ثم أمر به أن يبر ويكرم .
 و اتوقف عند شعوب لا تزال رغم مستوى المعيشة المرتفع كالباسكيين و الكاتوليين
الا انهم يريدون ان يصيروا دولا حرة او على الاقل ان يعطى لهم حرية الاختيار..
اتساءل  اين نحن من تلك الدماء التي سالت من اجل غاية كبرى هي ان نعيش احرارا على بطاح اوطاننا 
و اين نحن ممن يقدم رقبته راكعا ذليلا مهانا ليصير عبدا لمذليه و ناهبي و مغتصبي ارضه ؟

مرونة الحديد...


اتعرف لمذا توضع في السقوف الخرسانية قضبان الحديد...؟
ليس السر زيادة الصلابة ابدا !!!
بل الحكمة هي مقاومة الفشل المتوقع دائما و الانكسار ل "القساوة"...
انه من اجل الانتقال الى الخيار الثاني الاكثر امانا "المرونة".
انطر حتى خواص الاشياء المادية تعلمنا التمطط , التمدد , الحركة , الليونة , القدرة على "امتصاص الضغوط" نعم "الصبر"...
لنتعلم من الطبيعة القدرة على مقاومة قوى : الكسر و الطرق و الصدم و كل مجهود يؤدي الى الهرس و الصدع...
بقليل من "المرونة" التى هي القدرة على مد مساحات في النفس و الروح و التشكل من جديد و الانتقال الى وضعيات 
اخرى تعطينا مناعة اكثر و اطول...
هي تعلمنا صنع و انتاج البدائل...
و هيهات لقساة القلوب و الظلُّام ان يلين جانبهم , مهما لنّا لهم لا يزدادون الا فظاظة لان خامتهم "حجر",,,
قال تعالى : "ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من
الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما
يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون " الآية 74 من سورة البقرة
مرونة الحديد مهمة و تفيد فقط اذا كانت داخل خلطة اسمنتية صلبة و تؤمن ان نعيش تحت سقف آمن و قوي ,
و هنا يجب الانتباه الى ان الترميم و التجديد مهم بل ضروري لاستمرار البناء قوي ,
الصدأ و امور الصيانة لا تخفى علينا جميعا...و الابنية تتجدد لها مواد جديدة حبذا لو اخذنا منها
اننا نعيش في عالم يتطور و يتحرك , و يهتز , يستحسن ان نكون ممن يحركه من ان ننتظر من يغيرنا.

قل كلاما...


قل كلاما كالعبرات ساخنا مالحا غاليا و شفافا...
قسمه كما شئت فقرات
حبات مسبحة تقرع عليها 
التسبيحات و التهليلات و التكبيرات...
كلاما مباركا و مفيدا تنال به اعلى الدرجات...
و انفع بالفكرة
ماينفع العطر ان بقى في قنيناته...
صب الكلام في مجرياته في قنواته في محلاته...
انطر الى الوادي ان طغى الماء فيه , تعرف عقباته...
و الدم ان خرج عن شرايينه , ما مسبباته...
الكلمة اليوم خنجر و موس حلاقة اخذر شفراته...
و الكلام يظل حقن...
ان زادت جرعاته ؟؟
ان قلت جرعاته؟؟
المهم مدلولاته , تاملاته و الاهم مفعولاته...

نحن نعيش الماضي...





عندما تنظر في المرآة و ترى صورتك , انك ليست صورتك في تلك اللحظة بل قبل ذلك نعم بعد سفرها الى سطح المرآة و انعكاسها اليك في سفر آخر الى عينيك , ان صورتك في المرآة من الماضي و ليس الحاضر ابدا ... انه و لا شك وقت قصير و برهة و لحظة عدها ستجدها ثوان او اجزاء من الثواني سمها ما شئت ستجدها في كل الاحوال وقت و زمن ...انه الماضي و ليس الحاضر... هكذا مع النجوم البعيدة الجميلة اننا لا نراها على حقيقتها الآن بل نري آثارها فقط !!!كم نحن مخدوعون بقدراتنا و حواسنا و بالعالم الذي حولنا او قل بالعالم القديم الذي نرى حولنا ... اننا كل يوم نرى عظمة الخالق و ضعفنا و علمه و جهلنا و آياته التي تدل عليه سبحانه و ان قدرته لا حدود لها قال تعالى :  {إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ}...

نحن ملح الارض!


سنبقى نعم سنبقى اقوياء ...نحن ملح الارض!!!
هل زرت سبخة هل رايت انه مهما ارتفعت درجة الحرارة نتكلس و نتحول الى صخور صلدة ...
لا يغرنك شكلنا من الخارج ابدا ...
احفر في الداخل هناك قوتنا و تبلورنا و جمالنا نحن ملح الارض انقياء اللون بيض القلوب و طعمنا مركزا و لكن تمهل و احذر اذا اكثرت في استغلالنا و تحويلنا الى غنيمة ستتحول انت الى ضحية ...!!!
هل تعرف عمر الملح في الارض ؟؟؟ 
هل تعرف كم من الغزاة مات بسبب طعم الملح و لونه اللامع البراق ؟؟؟ 
و هل تعرف ان طبقات الملح تتجدد ...؟؟؟ و لن تفنى ابدا؟؟؟
نحن مثلها تماما سنبقى نتجدد و نتحجر و نقوى نحن الصحراويون ملح الارض الى ان يرث الله الارض و من عليها...

عشقت القلاع ..




دعني من ذاك الصّداع...
من محرّكات الصّراع ...
من ذاع و شاع...
و لسان لعلاع...
بذور الآلام...
قطاف الاوجاع...
من مسكنات تباع...
من سقط المتاع...
كرهت الشجار
بغضت النزاع...
و كلمات تهوى بنا
للقعر ...للقاع...
اشتاق زين الطباع...
من اناس رفاع...
مللت تمزيق الرياح ضعيف الشراع...
وددت الثّبّات عشقت القلاع.

الجمعة، 24 يوليو 2015

الجدار المقاوم

ركن الجدار الذي يمتلئ بالكتابات ببقايا العبارات... 
الخط الرديئ و السريع و الذي بالكاد يقرأ...
كل المارة تقرأه و تفهمه ...!!!
الرسومات و الكلمات و الاصباغ التي يتخذها الامن السري و الشرطة كممحاة تكسبه ملامح اللوحة الزيتية... 
صوره لا تزال عند الشرطة السرية و كامراتها مصوبة الى اليوم نحوه ...
عندما ينتهي الصغار من اللوح الخشبي للحروف الابجدية عند معلم القرآن ...
يتعلمون كلمات النضال و ابجديات المقاومة على ذلك الجدار ...
رسم الخريطة و العلم و كلمات الحرية و الاستقلال و الشعب...
الجدران في العيون صفحة مفتوحة منذ زمن الاستعمار الاسباني ربما لم نعرف الجدران الا لكتابة ما نريد ... نحن البدو اهل الخيم الجدار شيده المستعمر و نحن تعلمنا ان نكتب عليه الرفض لوجوده ... الجدار الصلب القاسي يتحول بين ايدي الاطفال و الشبان كل يوم الى خنجر يصبح مدسوسا في خاصرة العدو ...
من لا يملك الحق يخاف نعم يخاف حتى من جدار شيده بنفسه ...
الاطفال المطرودون من المدارس و الشبان الذين قهرهم العدو بالبطالة هم من يشكلون وجه المدينة يقبحونه او يجملونه ...
الجدران هي وجه جديد و قديم مستمر من المقاومة و كلما امتدت الشوارع امتدت صفحات جديدة من امكانية الكتابة ...و كلما عمد العدو الى محوها بصباغ جديد تحولت الى لوحة زيتية تحكي معركة مستمرة ...

الخميس، 14 مايو 2015

"جد حلا"...

دعني من سعادةٍ
تُقطّر لي تقطيرا...
فِضْ بحريّ من واديا غزير...
دعني من الصّبر و التعسير...
انا ما اردت التّحرّر...
انا قد قرّرت المصير...
ان ابقى وراء قضبان صدرك اسيرا...
طيرٌ فاقد الجناح كيف له ان يطير...؟
طفلك كما تعلم قاصر...
لا يحسن التدبير...
جدْ حلاً...
انا سأقبل بدوريّ الصغير...
خذ الامارة و صر انت الامير...
ان احسنت التفكير...
بدلا عن من لا يعدّ دقات القلب...
و لا ضياع العمر منّا تبذيرا...!!!

بقلم " علي محمود محمد عمر"

الأربعاء، 6 مايو 2015

يبعدني حينما يريد ان يدنني...

ارمني اينما ترمني...
رميتك يا وطني لي 
غضبتك تعنني...
رميتني بعيدا في اللجوء
و في الشتات كي بك تغرني...
و يفجر جواك الاشواق و الاحنن...
اردت نواي و بعدي 
كي تشغل عمري بك وحدك و تسْبني...
وددت ان تمتحن صبري و جلدي
و ان اقول لك انك قرة الاعين..
لم اجد وطنا غريب الحب مثلك...
يبعدني حينما يريد ان يدنني...!!!
و غربتك لي هي قربة لي ؟
ودك عزيز حينما تذلني...؟
ما اغرب هواك يترك فرحي 
و يقتات على الشجن...!!!











الثلاثاء، 5 مايو 2015

ممن عرفت من الاباء

          عرفت في من عرفت خالا لي , اعتقد انني لم ار رجلا يشبهه  في الشكل ابدا و لا في دماثة الاخلاق و لا قوة الشخصية و لا  في اسلوب الحديث اللهم الا  ما اسمعه عن العرب الاوائل او ما يدور في خيالي عن صفاتهم و كانه حط من الزمن السالف لاراه في زمننا هدا...
       غير انني تعرفت عليه في اواخر العمر و لم احتك كثيرا باهله غير ان الحديث الذي اذهلني انه قال لي بانه اول من امتلك شاحنة في الصحراء " كميون" و يستطيع ان يفكه قطعة قطعة و حده و يرَّكبه وحده , علّم احد ابنائه السياقة و هو لا يزال صغيرا على ما اذكر في السابعة من العمر , و انه اول من كان له طريق خاص سميّ باسمه يربط بين الجزائر و الصحراء الغربية و موريتانيا .
            هذا الرجل الطويل , الممتد العرض و ان تعرفت عليه طريح الفراش الا ان هيكله العظمي يخبر عن جثة ضخمة , عيناه الكبيرتان المتأملتان الفاحصتان الجاحظتان قليلا كقبضتي ملاكم  تحيي فيك الرهبة و الاستماع و الوقار و جهه  وجه واسع رجوليا شفتاه تنفتحان عن اسنان بيضاء كبيرة  فيها نقاط بيضاء كانها صفائح من المرمر الابيض فيه نقاط لبنية جميلة خشونتها لا تخفي الجمال و لا العناية التي حفظت قوتها اعتقد انني تأملت قدر المستطاع و ان لثته كانت سوداء او شبه سوداء , شعره المجعد ذو  الصلع الخفيف لا يزال يحتفظ ببعض السواد و لا اذكر اذناه لكن بالنسبة لرجل مثله لن تكونا صغيرتان.
                    المذياع الذي لا يكاد يختفي تحت يدي الميكانيكي التقليدي, و اذاعة "البي بي سي " و "فرانس انتر" و " الاذاعة الصحراوية"و اذاعة الجزائر " هو فقط ما يستمع اليه لا غير,
      في 15 من عمري تقريبا كنت اتأمل الرجل لست اعرف ان ستتغير نظرتي اليه ان رأيته الان في عمر الرجولة , غير انه لن تتاح لي تلك الفرصة الا في الاخرة في جنة الرضوان ان شاء الله .
     كان قليل الكلام , لكن كلماته تحوم قرب العقل و القلب و تحط و تتجذر , ربما قد عرفت كثيرا من كبار السن غير ان الرجل كان متميزا  و كانت الحكمة تشع من جوانحه و الابوة او صفة الجد الحنون كانت تعبر عنها الاطفال الكثر الذين يجتمعون اليه و يتنافسون في الاقتراب من فراشه المحترم الوثير ,
     كان قد سألني يوما عن احد الزملاء الذين كانوا يزورونه برفقتي , فقال له من انت قال انا فلان فقال ابن من قال فلان قال كفا عمك هو من بنا لي داري في تيندوف زمن كذا و كذا ... من الطين ...كان يبتسم ...و انقطع صديقي عن الاتيان معي اليه  فقلت هل عرفته يا الداه قال نعم ... ثم اردف يا ولدي نحن كنا نتعجب من رجل يجلس معه رجال و لا يستطيع ان يحدد "اصديقه من اعدوه" صديقه من عدوه دون ان يتكلم احد.
توفي الرجل الشيخ المناضل و الوطني المسلم رحمة الله عليه في مخيمات اللاجئين الصحراويين...
   له من الرجال اثنان رحمهم الله مقاتلان محمد سالم و لحزام ابناء امحمد باب يوسف...
      على العهد اتوا و بنية الجهاد رحلوا فلا نامت اعين الجبناء...



  

الجمعة، 1 مايو 2015

لا تفتري على مشاعري...

لا تفتري على مشاعري...!
اني عزمت ان انبري...
ان اسجل في دفتري... 
في رزنامة اشهري... 
انك صرت قدري...
انك انت اراضي...
و انك انت ابحري...
و انك سواقي...
و انك انهري...
و انك شواطي...

و  مشارقي انت و  مغاربي...
و انك صرت قطعي...
و انك صرت اشطري...
لا تفتري على مشاعري...!
و لا تبع في لا تشتري...
قد سكبت مدامعي...
و تدفقت محابري...
تدفقت يا محاصرا معابري...
يا نابشا كنوزي و مغاوري...
و ما دفنت لك في مقابري...
خف من طرقي و مشاوري...
اني امشي على الحبال...
و اصعد الجبال...
و امتطي المحال...
اني اخشى عليك...
عصيات الاهوال...
و خافيات المئال...
و ضربات السيوف
و رشقات النبال...
لا تفتري على مشاعري...!!!
قل كلاما ينال...

لا شعرا يحكى
مطاحن للشعراء
و دروب
ا للخيال...

اجمل جرعاتي ..

تتقدم سنواتي لاهثة!!!
تتم بسرعة ما تبقى من حياتي...
ما بقى في قعر كأس العمر بعد السكب من قطرات...
يا ما تبقى من اجمل جرعاتي...
لن تتمنعي في مرتفعاتي...
و لن تتعصي على الفوات...
لا لن تتأجلي الا ان كنت تتسمني و تقتاتي...
على مد الثواني ساعات
و عشت بقية العمر
بالقلب لحظات سعيدة
تتلو لحظات...

الخميس، 16 أبريل 2015

بلع الشوك...

وحدهم القساة الطغاة يرغمون الاطفالنا على ركوب قوارب الموت في البحر ... 
يجبرون الاطفال على المشي على حواف الجدران لكي يقولوا كلمة... 
يجبرون الاطفال على ان يتعاملوا مع اسلاك الضغط العالي كي يعلقوا شعارا او علما...
و يدبغون جلودهم الناعمة تحت السياط ...
يجبرونهم على الجري و الفر و الكر هم اصدقاء "اميدان" لن تغريهم الدنيا و لا تلوي عزائمهم...
يعلمونهم رد الشتائم بخبث الكلام ويحرمونهم من حق التعلم تحت سماء وطنهم يحولونهم الى متسكعين وغرباء فوق ارضهم...
سيبقى اطفالنا الشوكة من يحاول بلعها سيموت...
سيبقوا المتطرفين غريبي الاطوار في نظرهم و المختلفين عنهم سيبقوا حجارة لا تذوبها افرانهم و لا تقتنصها سهامهم...

"الحلم المتمدد"


الحلم كل يوم يتبتل... 
ليتبدل... 
و يحل نفسه ليتشكل... 
مرة اخرى اجمل و اجمل... 
مثل ذلك الغمام الذي يتبدد و يتعدد ليتجمع و يتلبد...
مثل انتقال العصفور الغريد... من فنن الى فنن... ليغرد من جديد...
الامل...
يا طعام بني الفقراء 

الذي لا يسرق و لا يصادر و لا ينفد...
و يا قصورهم و حدائقهم و سواقيهم و انهارهم ...
و يا نقودهم الذهبية

 التي يشترون بها سعادة الحياة...
و يا راسما على و جوههم
 البريئة 

الابتسامات و الضحكات ...
و يا جواد الجلد و الصبر 
على صهوته تجتاز العقبات...
تظل يا امل...

 المتمدد فينا
 و ربان سفينا 
و حين نفقدك
فاننا نفقد اليقين 

و نضحى تائهين..

"صب الخواطر"


مثل المنابع تلك المدامع...
مثل المآدن فوق الجوامع...
مثل الرصاص من فم المدافع...
صبُ الخواطر صعبٌ يحاصر...
صعب يهدأ او يلجم بحبل مهما تجاسر...
سنابل تنبت رغم الجفاف...
و خبز يقدم رغم الكفاف...
و رغم انين السنين الطوال العجاف...
يظل اليقين دوما رزينا متينا...
قوي الثبات صرحا حصينا...
لن نترك حقا و لا ظلما فيكم او فيهم او فينا...
الا صغناه شعرا او نثرا كلاما مضاءا مضيئا مبينا...
تلك الخواطر تلك المآثر
رغم المخاطر...
دوما ستبقى دينا علينا ...
تحن ترن  تأز  تدق
 شعلة نار تضيئ السنينا...

مجلة النجم

  مجلة النجم