يحررها حمدي حمودي

يحررها حمدي حمودي

الجمعة، 17 مارس 2017

محاكمة الاحتلال المغربي : تنتقل من "اكديم ازيك" الى "الرباط"...

 صرح السيد جون رودريجيز رئيس لجنة العلاقات الدولية من حزب "اليسار الموحد" IU  لقد خلصنا إلى أن الهدف الأساسي للمخزن من اعتقال مجموعة "كديم ازيك" هو محاولة قطع رأس الحراك الشعبي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية...
      ولا شك ان هذه الخلاصة هي جزء من  كثير من الخلاصات الكبرى التي توقف عندها الكثير من الملاحظين السياسيين والمحللين الأجانب والمتتبعة الفطنة.
         فملحمة "كديم ازيك"  كانت قد بدأت في تصاعد من فكرة في الرأس ,غرست خيمة في الأرض , ثم تطورت وتبلورت في تسارع  إلى أفكار وخطط كونت حراكا شعبيا  لم يلبث أن تحول إلى قوة فكرية وحجج وأدلة بل ومعاول ومطارق هدمت وكسرت  أطروحة الحكم الذاتي ودفنتها إلى الأبد تحت ارجل الجماهير الشعبية الصحراوية الثائرة في المناطق المحتلة.
        إن أولئك الشبان الأبطال الذي يتم الانتقام منهم اليوم ,برهنوا للعالم ان الشعب الصحراوي قادر في السلم كما في الحرب على تكسير كل الحيل وفك كل العقد التي اجتمعت عليها من انتقي من نخبة النخبة من المخابرات المغربية والفرنسية وأعوانهما  وبذكاء وشجاعة وإبداع وبينوا للعالم طينة الإنسان الصحراوي وعبقريته...
       ان تبادل الأدوار بين المناطق المحتلة والمناطق المحررة ومخيمات العزة والكرامة  يستشعره الإنسان الصحراوي وحده ,لان الجميع مهموم بالوطن وموبوء بالرغبة الجامحة في تحريره وكل بما تؤتيه الفرصة.
      و تبقى الجهتين كالكماشة أو قل الرحى التي تطحن كل ثفل يأتي بين فردتيها,,,
       لقد كشف أولئك الشبان المستور والطبع الكامن وهو ان الصحراء  تنبت أحسن واغنى الزرع فحينما تمطر تتحول تلك الفيافي الى فرشات خضراء وصفراء و بيضاء تبهر و تخطف الالباب ولوحات من النصر لا يمكن مباراتها ولا محاكاتها...
        محاكمة ابطال كديم ازيك لن تنتهي لانها تحولت الى محاكمة للاحتلال وستظل مستمرة الى ان يرحل الملك وجيشه.
        لن تنتهي محكمة اكديم ازيك لان العدو غرس في قلب عاصمته  اشجار الطلح  ,تلك الأشجار التي ازهرت ونوّرت فقط واخضرت في "اكديم ازيك" بينما في الرباط ليست الا اشواكا وحرابا وعصيا وحطبا يشتعل في عاصمته ليضيء للعالم الظلم والظلام والدمامة والقبح المخبأ تحت عباءة المخزن وجلابيبه.
  لقد كانت فكرة ابطال ملحمة أكديم ازيك  هي تقديم المجرم المحتل الى المحكمة الشعبية و العالمية في إبطال حججه في وهم الحكم الذاتي و نجحت في اقباره الى الابد.
و اليوم تنتقل نفس المجموعة التي هي جزء من الكل الى الرّباط  ,من اجل الاستمرار في محاكمته على جرائمه ضد الإنسانية وأولها جريمة احتلال ارض الغير وتشريد شعب و نهب خيراته ومصادرة حقوقه ...
ان محكمة الرباط تحوّلت لدى العالم الى سؤال كبير من ؟ يحاكم من؟ 
فهل سيصمد العدو في الرد على   مقاضيه "معتقل كديم ازيك"  امام العالم الذي يتابع فصول تلك المحاكمة العجيبة...؟

الجمعة، 30 ديسمبر 2016

السفارة الصحراوية في أنواكشوط...

           
 

            يفسر بعض المثقفين الموريتانيين أن موريتانيا لم تفتح سفارة للجمهورية الصحراوية مثل بقية الدول المعترفة بانه إنما صونا لكرامة المغاربة ...
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا التناقض...
أين صون كرامة الصحراويين ...؟؟؟ و هل القناعات و الحق يجزء ؟؟؟
واذا كانت قضية  المصالح هي التي تتحكم لمذا أوقفت موريتانيا  تعاملها مع إسرائيل أليست قضية المبادئ والقناعات تطفو دائما...!
          إن ارض "الصحراء الغربية" قانونيا هي أرض للشعب الصحراوي وليست تابعة بأي حال من الأحوال للمغرب ولا لغيره وهو ما أكدته المواثيق القارية ممثلة في الوحدة الافريقية التي إعترفت بالجمهورية الصحراوية قبل ان تصير الجمهورية الصحراوية عضوا مؤسسا للاتحاد الافريقي , والأمم المتحدة التي تعترف رسميا بممثل الشعب الصحراوي جبهة البوليساريو , وقبل أيام تقر بوضوح محكمة العدل الأوروبية في فساد أي اتفاقية تجارية بين المغرب و الاتحاد الأوروبي تشمل أرض الصحراء الغربية  بحكم أن ذلك مخالف للقانون الدولي الذي لا يزال يثبّت  كل سنة أن أرض الصحراء الغربية  من بين 16 بلدا تنتظر تصفية الاستعمار  ولم يقرر مصيرها بعد والتي تتناقص يوما بعد يوم بعد استقلال تيمور الشرقية وقبلها أرتيريا وجنوب السودان وغيرها...
يجب أن يفهم المثقف الموريتاني أن:
1 قدسية تقرير مصير الشعوب بنفسها : تقرير مصير الشعب الصحراوي
2 احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار : أي أن ارض الصحراء الغربية قانونيا هي أرض للشعب الصحراوي و ليست تابعة بأي حال من الأحوال للمغرب وهو ما أكدته قبل أيام محكمة العدل الأوروبية  كما أسلفنا.
        أن هذين المبدأين هما اللذان جعلا موريتانيا تمتلك سلاح الجحة القوية في أستقلالها ضد أطماع المغرب التوسعية و بهما دافعت عن كيانها المستقل و يمكن الرجوع الى سفير موريتانيا في واشنطن في كتاباته الموثقة احمد باب ولد احمد مسكة رحمة الله عليه , و أن الحجج التاريخية يمكن أن يفسرها كل حسب قراءته للتاريخ.
  - ليست القوة العسكرية وحدها  هي التي تسير العالم و تقر السيادة فذلك معناه العدوان و أسست الأمم المتحدة و مجلس الامن من أجل محاولة ردع  ذلك تماما و إن حصل فلا  دواء له الا المقاومة .
-و ليست القوة البشرية هي التي تجعل السيادة  و الا لاجتاحت الصين و الهند العالم  
-و ليست كبر و شساعة الأرض هي التي تقر ذلك فهناك إمارات أوروبية و حتى عربية لها تأثير أكبر من شعوب تملك مئات الكلمترات المربعة من الأراضي.
-و لا الحجج التاريخية و غير كل ذلك.
المبدأين السابقين هما الفيصل..
لا يمكن لموريتانيا و لا البلدان الحديثة الاستقلال إلا ان تسير في أتجاه تبني هذين المبدأين لتحمي نفسها
فلقد كتب وقرر الشعب الموريتاني  مصيره باختيار موريتانيا كبلد مستقل له ارضه و كيانه الذاتي ووضع نقطة نهاية.
و هنا نقول أن الشعب الموريتاني عندما يقرر ان يكون شعبا صحراويا او مغربيا أو سنغاليا فلا يمكن لاي قوة في العالم أن تقف
في وجهه.
 كما أن اسكتلاندا لا يمكن أحد أن يجبرها على الانفصال عن بريطانيا.
و كما لا يمكن لملكة بريطانيا أن تختار خارج خيار شعبها الذي قرر الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
في هذا العالم الذي يطوي صفحة 2017 سنة من ميلاد رسول الله رسول المحبة عسى عليه السلام لا يمكننا أن نفهم عقليات تسير بالإنسان الى الحضيض و تلعب على عقول البسطاء عصر لا يزال حتى من يحسب على الثقافة لا يفهم لغة العصر.
         إن لغة العالم هي لغة احترام قرارات الشعوب و خياراتها لأنها ناضجة بما فيه الكفاية وهي وحدها من تمتلك القرار و تتحمل تبعاته  وما الحكام إلا أشخاص من الشعب عليهم عبء تسيير البلاد.
     إن لغة العصر هذه هي التي تروج في الأوساط الدولية وفي دواليب الأمم المتحدة و المنظمات العالمية التي تتطلع الى الرقي بالإنسان بحقوقه وواجباته و مستقبله.
    و للأسف الشديد ما زلنا نسمع بالحجج التاريخية و التوسعية و تقديس كلمة الملك و تتبع تنقلاته و حتى الركوع بين يديه  في مظاهر مذلة و مهينة لروح الانسان و روح العصر و العلاقه التي تربط مع رب الكون جل جلاله.
     للأسف الشديد ما زال يخفى على مثقفين في هذا العصر معنى أستقلت به شعوب و هو تقرير المصير و الحرية  أو أنهم يحللونه لأنفسهم و يحرمون غيرهم في تناقض صارخ.
     إن الجمهورية الصحراوية التي لديها ثلث الأرض تقريبا تتطلع الى طي صفحة الاحتلال المغربي و استكمال تحرير باقى الأرض المحتل بالقانون و الشرعية الدولية لكن الاخوة في المغرب لا يزالون يعيشون في الماضي و تعشش في أذهانهم لغات أخرى لا يفهما العالم مثل الاحقية التاريخية و غيرها و رغم زيفها.
               و اليوم نسمع من يحابي الظلم  في 2017 و رغم ان موريتانيا كانت من نصيب فرنسا الاستعمارية الا انها كانت مرسمة الحدود مع الصحراء الغربية التي كانت تحتلها المملكة الاسبانية  و مرسمة الحدود أيضا مع الدول التي تجاورها و ليس لها أي صلة بالمغرب الذي يقع في أقصى شمال إفريقيا و أستقل 1956 و قد إختار  الشعب الموريتاني إختار الاستقلال 1960 عن الاستعمار الفرنسي و بناء دولته بالطريقة التي يريد على مساحته التي حباه الله بها كباقي شعوب المعمورة.
             لا نفهم الى متى سيظل الملك المغربي يستغبي شعبه؟ الى متى سيظل يقفز على الشرعية الدولية؟ و قرارات الأمم المتحدة و المنتظم الدولي في الوقوف عند تعهداته في الاستفتاء على تقرير مصير الشعب الصحراوي و استرجاع  باقى أرضه التي سلمت من المستعمر الإسباني ظلما و عدوانا دون استشارة الشعب الصحراوي بل أريد ذبحه و إبادته.
         إن الشعب الصحراوي أثبت أنه شعب متماسك و قوي و طيلة أكثر من 40 سنة من المؤامرات لم يزده الا تمسكا بأرضه و المضي قدما رغم كيد الكائدين الى تحرير كامل الوطن وحينها تكون السفارة الصحراوية في موريتانيا تحصيل حاصل ...
       
        
          

   
  

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

طلقة الرحمة ...  

  
  مهم الحديث عن تعيينات في الخارجية الأمريكية مفيدة للصحراويين ,لكن أعتقد ان الأهم هو أخذنا نحن لزمام المبادرة دائما و كسب النقاط ,
   والظاهر أن اللعبة تربح بالنقلة الصائبة و اللعب على أخطاء العدو...
كما في الكركرات التي حاول ان "يظيم" و لكنه "اسوفل" و انكتلولو وحدات متواليات ..
.1تغلغل الجيش الصحراوي  نحو الكركرات..
. 2الوصول الى المحيط الأطلسي..
.3وضع نقاط  مراقبة..........لا الحصر
أن خطأ المغرب في الاتجاه الى سحب المينورصو و خطأه في عدم ارجاع كل المكون الى الآن وتفسير صمت مجلس الامن عن المغرب بالقبول هو ما أفقده  كل النقاط السابقة.....
  ثم توالت خيباته في إعادة محاولة اللعب في مكان ملغم "إفريقيا" , و نحن من من زرع ألغامه و لدينا الخريطة وهكذا بدأت الألغام تنفجر به واحدة تلو الأخرى تقطع أنفاسه ,,,
 والتساؤل الدائم
أين المغرب من أوروبا ؟؟؟
التي تعيش بسبب العلاقة معه التناقض و الانفصام بين الشخصية القانونية المسؤولة ودعم إحتلال بلد مسجل في الأمم المتحدة تحت بند تصفية الاستعمار و شعب لم يقرر مصيره...؟؟؟
أين المغرب من المغرب العربي الذي صرح الملك المغربي بكل غباوة انه لن يحضر اجتماعاته....؟؟؟
أين المغرب من الجيران الجزائر وموريتانيا ...؟؟؟
أين المغرب من دول الساحل...؟؟؟
أين المغرب من أمريكا اللاتنية ...؟؟؟
وحتى أين الملك من الانتخابات الهزيلة و انسلاخ المغاربة عن السلطة ...؟؟؟
الجواب هو العزلة الدولية والضغط المستمر الذي نتيجته معروفة الانفجار...!!!
الظاهر ان المغرب يكاد يخسر اللعب و يهزم دون طلقة رصاص , اللهم الا اذا  كانت طلقة الرحمة كما يقال ...

الخميس، 8 ديسمبر 2016

أيا وطناً...!!!

أيا وطناً غاب عنك سلامي
و غاب أنسي عن ناظريك
.............................
فأعلم أنّـي أنازع فيك
...
وأنّـي بحبك قد بُــليت
فهلّا رحمتَ حطامي
ففي عشقك قد بَــليت
وإن يترك لي خطامي
فلست أرتع إلا مراعيك



الاثنين، 5 ديسمبر 2016

عندما تحين تلك اللحظة...!!!


عندما تصير القطرة اثقل من ان تحملها غيمة...
و التفاحة اكبر من ان يتحمل وزنها غصن...
قشرة بيض لحظة الفقس...
ثور اسباني متحفز ينبش بكرعيه ارض الميدان...
..............................................
اعرف عندما تحين اللحظة...!!!
عندما ترعد...
عندما تبرق...
و تختبئ الشمس...
و ينتشر هدوء طارئ...
................................................
اعرف عندما تدفع الأمور للحافة الحادة...!!!
و يطوى الكلام متاعه...
و يرحل الصبر إلى غير رجعة...
................................................
أعرف عندما يتجمع الغضب...
يتجمع البارود حول المتفجر...
و تصير الطلقة في بيت النار...
و يقترب الأصبع من الزناد...
.............................................
عندما تحين اللحظة....
تمتلئ شوارع المدن بمصفحات الشرطة...
و يؤخد كل الابطال الى السجون...
و يمنع الكلام ...
و يحظر التنفس...
و يحتفى الجلاد و يكرم ...
عندها لا فائدة من الشجون...
و لا فائدة من الغضب...
و لا فائدة من الشكاوى...
وعندها لا فائدة من هذه الكلمات...
...........................................

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

الجسر...

يجب أن نبقى ملتصقين بالأرض ,
أن تبقى خطوات الأرجل تتقدم  فوق حبات الرمل ,
ولن نتحرك إلا في وضع وقوف , الوضع الذي تنتصب فيه كل فقرات الظهر متراصة
,ذلك الجسر العجيب فيه خيط  يوصل الذاكرة بالأرض و يحركنا للأمام...

الأحد، 18 سبتمبر 2016

ابناء الغيوم من سلالة هابيل...

هل ننتظرمن يكتب عن مسيرة شعبنا ,هل ننتظر من يؤرخ لتلك الفقرات الخاطفة لفارس جال بفرسه في الصحراء الغربية هل ننتظر من يكتب عن “إسماعيل ولد الباردي” او أي فارس حر آخر من اخوته الصحراويين الكثر , هل ننتظر من يكتب عن رصاصاته المركزة القاتلة التي يستطيع وحده ان يختارها في القلب او الرأس…؟
هل ننتظر من يكتب عن مجموعات الرجال الذي يتجمعون في الخفاء لينطلقوا في تلك الصحاري باحثين عن مستعمر سيء الحظ يقع تحت حوافر خيولهم او تحت خِفاف جمالهم من يكتب عن أمثال “ام التونسي”…؟
من يستطيع ان يكتب عن مسيرة لشعب قليل العدد يواجه مؤامرة إبادة , من يستطيع أن يكتب عن معارك كبرى أمثال “كلتة زمور” التي تعادل “بيان ديان فو” حيث أزيلت و ابيدت اكبر قوة مغربية في الصحراء الغربية خطط لها الحلف الأطلسي لتبقى وتدا بعد فشل الحرب السريعة او الخاطفة…
إننا نتكلم عن الموت و الرصاص لان المستعمر كان يتجه الينا بدون سياسة و بدون تؤدة كان فعل المستعمر هو فعل الجراح , الاستئصال و البتر , و لم تكن هناك وسيلة لمواجهته الا بنفس الأدوات…
اننا نستطيع ان نثبت و نؤرخ ان الشعب الصحراوي شعب نادر و مثال للعالم كي يأخذ الدروس منه في الحرب كما في السلم.
ان الغرب من خلال عميله المغرب الذي حاول لمدة 25 سنة الماضية بلغة المكر و الخديعة ان يثبت انه قادر على تفكيكنا و تحوير طريق الصراع و ان يربح معركة السياسة و اللاسلم بعدما خسر و اجبر على التوقيع على السلام .
ها هو اليوم الشعب الصحراوي يمسك النصر بقبضته بوحدته التي لم يسبق لها مثيل و يتجه الى النصر ككتلة ملتحمة و الأيام تثبت هشاشة الشعوب الأخرى … قبل أيام الدولة الصحراوية تحصل على 96 من التمدرس أي ان محو الامية يتجه الى الصفر رغم انه محروم من خيراته …
في المقابل نرى ان المغرب يتجه نحو التلاشي و يقع 44 في المئة من شعب المغرب تحت خط الفقر و تتجه الملايين من الشعب المغربي نحو الالتحاق بتلك النسبة…
اننا ننتصر لا من اجل ان يخسر الاخرون و لكن يجب ان ننهي الصراع بسرعة في صالحنا ,لنستطيع نحن الكرماء ان ننقذهم من التعاسة و نقدم تجربتنا الثرية في العدالة و حقوق الانسان و التسامح و الاتجاه بالانسانية الى فضاءات ارحب..
اننا لا نريد ان نكون الناب التي تعض الظلم حين يعجز العالم عن تأدية واجباته و الالتزام بتعهداته كما في “الكركارات” اليوم , بل نريد ان نكون الناب التي تعض الفقر و الجهل و التخلف في كل البلدان و ان نظل الكرماء كما كنا نجول و نحرس تلك القيم و لن تكون آفاقنا محدودة على الجمهورية الصحراوية فقط بل سيجد العالم انه حرم لسنين من فاعلية الشعب الصحراوي في نشر السلام و الأمان و الصفات الإنسانية الحميدة و سيكتشف ان من يسكن الصحراء الغربية هم أبناء هابيل الذي تقبل الله صدقته لصدقه و اخلاصه و حسن نيته…

الجمعة، 2 سبتمبر 2016

الكركارات الصحراوية ...

الكركارات ...
 تلك ارض رملية و صخور رسوبية , تكلست من هبات بخات هواء أمواج المحيط الأطلسي و حبات عواصف الرياح الرملية التي لا تهدأ ,
انها مكان الصراع الدائم لامتلاك المساحات بين الماء و الصخر بين البحر و البر بين البلل و الجفاف انه مكان الصراع الدائم , بين الصحراء القاسية و المحيط المهلك ,
انها المكان الذي يبسط فيها القمر يده القوية و يقبض , مشكلا ظاهرتي المد و الجزر , الحركة التي لا تهدأ الا لتضج …
الكركارات جزء من البساط الطويل الذي يتمدد قرب المحيط مشكلا الساحل الصحراوي الأبيض الطويل من لكويرة جنوبا الى ما وراء العاصمة الاقتصادية المحتلة من ارض الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية “الداخلة” ,
هناك اين يلتقي فم البحر البارد و انف الصحراء الساخن يتبادلان الزفرات و يلقيان أخر الانفاس لتتآلف قطرات الماء الدقيقة و حبات الرمل المدورة و تموتان في هيئة تشبه العظام الهشة التي ندعوها نحن ب “أكركر” و التي اشتقت منها “الكركرات” نفسها.
هذا قدرها الكركارات اليوم , ان تبقى على الحافة الأخيرة التي يسقط منها كل شيء الى الهاويتين المحيط الأطلسي و الصحراء الكبرى…
انها ارض مرنة لا تصلح للتعبيد و لا للاستعباد لانها من قبضة رمل تتفلت من بين الأصابع
و من قبضة ماء يستحيل قبضها …
         تلك صفة الأرض الصحراوية , التي لا تستسلم , تبقى فيها المقاومة كامنة , و لم ار شيئا جملها كلون علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية هذه الأيام , و سيارات جيش التحرير الشعبي الصحراوي كحبات خرز في جيدها الأبيض النقي الطاهر كقلوب أبنائها الكرماء...

الاثنين، 22 أغسطس 2016

تأملات ...

   

     
        الانسان الصحراوي  تعامل مع الأمور بوضوح شديد , ربما لقلة الأشياء المتوفرة في البيئة حوله مقارنة بالبيئات الأخرى , ظل ذلك المخزون  الذي يولد في و مع كل انسان من العاطفة و الحب و التقدير  , يقسم على الكل , فكان يشبع ارضه حبا و سماءه عشقا و اخوه الانسان كرما و سخاء و ربه تقديسا و هيبة و رجاء ...
        كان عنده فائض من ضوء الشمس و فائض من نور القمر و فائض من لمعان النجم وبريق حبات الرمل,,,
لذلك كانت الطبيعة تملأ حياته و قلبه بياضا و إشراقا...
      ظلت الرؤية الشاملة و الكبيرة للأمور تلازمه لذلك كان الطعام عنده وسيلة حياة و ليس غاية , و كان الاسترسال في ذكر الطعام عيبا و نقصا , فكان يقال فلان  فلان " لا يفكر الا في  بطنه" , لذلك ينبذ و يحتقر المجتمع الصحراوي من يبيع مبادئه و حريته بلقمة بطن أو فتات مال زائل ...
     رؤية  الأمور من بعيد ما برحت تعطى وقت للتأمل و التحليل و التفكير و هو رحالة و يعرف جيدا ان الحياة ليست الا رحلة و ان الهدف سيصله ماشيا او راكبا  ببوصلة الصحراوي و ملكته التي لا تخطئ  الهدف ابدا ...
     
      
      
      

     

السبت، 20 أغسطس 2016

القمر و الابر...


       في تلك الأيام 1973 كان الأمر أشبه ببالون وابرة، كلما ينتفخ البالون يكون الصعود أسرع، لأنه كان يعبأ بهواء ساخن؛ ظلت كل الأفواه تتزاحم لتنفخ فيه بكل نفسها , حتى تختنق...
          كان يُرى كقنديل في السماء المظلمة في العيون والداخلة والسمارة و بوجدور و الزويرات، وفي الطنطان والكلتة والمحبس ولكويرة ...
       وعندما ارتفع أصبح من يملكون الإبر يرتجفون وتتملكهم الحسرة على فوات الأوان؛ لقد صار البالون قمرا ولم يعد هناك جدوى لفقسه بإبرة، ولا حتى بقنابل النابالم...
      كان المد كبيرا مما أعطى لجاذبية القمر الفرصة في تحريك البحر وملء كل الشوارع والزقاق بتلك الضجة، وذلك الصخب..
       لقد أصبح الأمر في حكم السماء العادل، ولم يعد بإمكان أي مخلوق أن يعاكس القدر.. حتى لو انتحل صفة الشيطان!.

الاثنين، 15 أغسطس 2016

لست مثلك...!!!


لست مثلك...!!!
جرح , مذ وُلدتُ لم اندمل...
اجوب جسد صحرائي اوزع فوقه قطرات الدم...
النقاط الحمراء...
و كلما ارتفعُ تتقارب و تتجاور راسمة خطوطا لخريطة......
حدودا مرسومة بالأحمر القاني...
كانت آثار جَمَلي تنطبع قلوبا حمراء علامات وشم تزين الكثيب...
كما هي عادتنا مع أي حوار يولد, يعَلّم ليعرف من يملكه...
انا لست مثلك...!!!
جرحٌ , لا يمدح الشفاء...
منذ وعيت عرفت ان الرجولة مرادف للموت
لم تصدأ لنا بندقية
و لم تفرغ لنا جفنة و لا حوض حليب "تازوة"...
انا لست مثلك...!!!
انا لم ابن مدن الاسمنت ...
كنت اريد ان ابقى حرا طليقا
مدينتي في داخلي مشيدة
مدينتي صحرائي و خيمتي هي بيتي
و جيراننا الظباء و الغزلان و المهوات و النعام
انا لست مثلك...!!!
حينما اقدم لك القرى
تسرقني ؟
و حين ابتسم اليك
تنتفخ و تتكبر ؟
انا لست مثلك...!!!
استطيع ان لا اقدم لك الضيافة
اقدر ان اعبس فيك
و لكنني ...
لن أكون مثلك ابدا
لن اندمل و لن اتوقف عن السخاء
و لن اتوقف عن القطر
لتبقى حدودي موسومة مبللة بذلك الحبر...
و سيزداد بيننا دوما ذلك الفارق...
لن تستطيع بحجمك الكبير أن تملأه
و تبقى القرب المنتفخة بالهواء بالخواء تطفو مثل الغثاء
و تعجز دائما عن ان تلامس و تفهم الأعماق...

الأحد، 29 مايو 2016

نظرة في بناء الانسان الصحراوي و قوته...

 المرأة الصحراوية من أبرع النساء و أكثرهن قدرة على البناء و التفكيك و البناء , و الخيمة الصحراوية هي البيت السريع والسهل التركيب, فوق الأرض و على ظهر الجمل , حيث تتخد المرأة عادة الهودج كخيمة او بناء على سنام الجمل لراحتها و راحة أبنائها...
            وتعتبر المرأة الصحراوية في بناء مستمر و تعمير للمكان والفضاء الذي تتنقل فيه , و يعتبر البناء المتحرك و المتنقل اصعب بكثير من البناء الثابت , و اكثرها تمرينا للذهن و نشاطا للمخيلة , و حركة للجسد , و بحكم ان الاشياء الثابتة اسهل على الانسان فهما من الاشياء المتحركة ...
      و ليس خفي على اي من الدارسين الجدد ان تجارب الانسان السابق  وأُثبت بالتجربة , انها لم تأت ابداً جزافا , بل تشكّلت عبر مراحل وحقب زمنية طويلة من الممارسة , وتلك تراكمات ترسبت ببطء في عقل صحيّ و ناضج يقيس الامور و يزنها بمقياس الملاحظة و التأمل والفطنة و يطرحها على بساط التجربة التي تنقيها كما تنقى حبات القمح من الشوائب قبل طحنها ,ثم يعمد الى اعتمادها او اختبار بدائل لها او اجراء تغييرات عليها , حسب اختلاف ظروف الانسان نفسه من ناحية نسيج تركيبته الاجتماعية و الدينية و الاخلاقية و الامنية و الثقافية و غيرها... , و من ناحية تفاعله مع البيئة التي يعيش فيها و مواجهته لتحدياتها المستمرة منها والفجائية التي تأتي فقط من وقت لآخر...
     ان البحث في أسلوب بناء الخيمة , ليس الا مدخلا بسيطا يقودنا الى نبذ عقلية التحضر التي تلغي فكر أجيال و أجيال عاشت على هذه الأرض و أعطت دروسا تطبيقية متقدمة  تجاوزت التنظير و التفكير و الفلسفة الى المسلمات و الممارسات اليومية على الأرض و صنفت في طرق تحفظها و تصونها من الزوال و الاندثار و في قوالب حسب الحالة , نجدها في اوعية مختلفة تحفظها كما تحفظ الكنوز , كالشعر و القصص و الاحاجي و التندر الى الامثال و الحكم و حتى المحاظير "كأمحالي" و ترقى الى ربطها بالمقدسات كالسيرة النبوية و كلام الخالق جل جلاه ...
     و في مجال البحث عن القوة التي ظلت تشغل بال العالم لا شك ان الدراسات الأخيرة انتبهت الى الدراسات الإنسانية , التي تبحث عن افضل السبل لتقوية الانسان لا من ناحية كسب لقمة البطن , بل كسب لقمة الفكر , و هناك شعوبا اندثرت عن آخرها و عصفت بها التيارات الحديثة  السطحية التفكير التي انتجت منظومة فكرية ضعيفة و هشة و بلا امتدادات عميقة...
   ان المنظومة الفكرية ان لم تكن متجذرة في أعماق الأرض فإن اجتثاثها يكون اسهل ما يكون , و ينبهنا ذلك الى الاتفات الى سماد الأرض و تغدية الجذور و إعطائها ما تستحقه من عناية و انتباه ...
     ان الاتجاه الى الثقافة بمفهوما الواسع هو السبيل الوحيد لحفظ الأمم من الزوال و لن يتأتى ذلك الى بالاتفات الى الذات و النبش عن منابع ثقافتنا و الارتواء منها و التقوت عليها و استخدام الطرق التعليمية الحديثة في البحث عنها و الاستفادة منها ..
      و انه من البداهة بمكان ان نبني على الثقافة الاصيلة التي تمدنا بهيكل آمن , من ان نبني على ثقافة الغير و لا نعطي موروثنا الأصلي  ما يستحقة بل  يجب الانكباب في تفسير تلك الظواهر التي ظلت تنتقل الينا و نجدها في ذواتنا و انفسنا و نستشعرها في حياتنا...
        ان عجز المدارس الحديثة عن الاستفادة من تجارب الانسان الأسبق هي التي تدفعنا الى انتهاج أساليب جديدة لتوصيل فكر اهل الصحراء و عقولهم و تجاربهم وما اكثرها وما اثراها وما اعمقها , وانها لمسؤولية  تقع على عاتق الجميع  , إن كنا فعلا نفكر في انسان قوي و صلب و متجذر يدرك و يحترم و يثمن تاريخه و تراثه و عبقرية اجداده التي لم تترك السلاح بتاتا و لم تذق جيوش الاستعمار الراحة ابدا  , و اننا نتذكر ان سنة 1932 كانت ام التونسي و ان 1957 و 1958 كانت أوكوفيون و ان الكفاح المسلح التي قاده الشعب الصحراوي كان 1973  و انتهى بتركيع الغزاة و أخذهم بتلابيبهم و كسر كبريائهم و جرهم الى المنابر و المحافل الدولية رغم انفهم... ان تلك الروح و ذلك النفس الطويل , لم يأت صدفة , بل من طباع و مميزات ز طباع  نادرة متأصلة في كيان الانسان الصحراوي عصية على الذوبان و مصدر قوي لدراسة قوة الانسان على الثبات و الإنسانية و مصدر فكر قد يقتات عليه العالم الجائع فكريا اليوم...
معركة اكوفيون هو اتفاق بين الاستعمار الاسباني و الفرنسي للقضاء على ثغور المجاهدين الصحراويين ..1958
معركة ام التونسي 1932 تمت بالقرب من انواكشوط  عاصمة موريتانيا الآن و كان اغلب المجاهدين قدموا من الصحراء الغربية ...

الثلاثاء، 24 مايو 2016

من اغاني الباسك...1


ليس لشجرة "جار الماء"  قلب...
و لا للجبـــــــــنة عظمة...
لكن لم اكـــــن ادر
ان ابناء الارستوقراطيين يكذبون...!...

............................................

شجرة "جار الماء" جوفاء...
و الجبنة بلا قلب...
ادر...
غير اني كنت اشك
بأن أبناء النبلاء يكذبون...

     تشابير ليتي
شاعر و مغني باسكي
  

Haltzak ez du bihotzik,
ez gaztanberak hezürrik;
enian uste erraiten ziela
aitunen semek gezurrik



من اغاني الباسك...1


لا نملك الجيــــاد...
و لسنا من الفرســــــان...
لا نملك المراعي...
لا نملك القطعـــــــــان...
نملك الاسكيــــرا...
نحـــن الاسكالــــــدان*...


تشابي ليتي شاعر و مغني باسكي...

*الاسكالدان:الاسكالدوناك تعني في لغة الباسك (الاسكيرا) من يتكلم لغة الباسك.

غناء : تشابير ليتي

ez duga zaldirik
ez gura zaldunak
ez dugu abererik
ez gara aberatsak
euskera guk dura
gu gara euskaldunak

cantante:Txabier Lete


1 النوتات الأولى لزحف الثورة...

الشمس تذيب جليد القمم...
انه سيل جارف يتدفق في المجرى ...
قوى لا يمكن ايقافها...

 في داخلنا يسطع نور...
يستطيع ان يشق الشمس والظلام  والجليد...
يقدر ان يذيب القلب...

فلنر الحقيقة...
بترحاب...
بقلوب مفتوحة...
و برأس مضاء... 
.......................................................................................................................
2 النوتات الأولى للملحمة...
الشمس تذيب الجليد من أعلى قمم الجبال...
انه سيل جارف يضج في المجرى...
قوى لا يمكن كبحها ابدا...

في دواخلنا اشعة نور...
تستطيع على كسر الشمس والظلام والجليد...
و تقدر ان تذيب القلوب...

فلنتقبل الحقيقة...
بقلوب كبيرة...
مثل اذرع مفتوحة...
و بعقول مشرقة...
......................................................................................................
3 الحان الثورة الأولى...
الشمس اذابت الجليد فوق القمم....
انه زخم جارف...
من يقو على إيقافه...

في اعماقنا اشتعل ضوء...
قادر على شطر شمس و ظلام و جليد...
و قادر أيضا على اذابة الفؤاد...

فلنتفهم الحقيقة...
بكل الاحضان...
مثل قلب دافئ...
و بفكر منير...
ترجمة : حمدي حمودي
غناء : ميكل لابوآ
شعر:خوتشيان أرتثي
النص الأصلي :

Martxa baten lehen notak

Poeta :Joxean Artze 

Eguzkiak urtzen du goian
gailurretako elurra
uharka da jausten ibarrera
geldigaitza den oldarra
.
Gure baitan datza eguzkia
illuna eta izotza
urratu dezakeen argia
urtuko duen bihotza.
Bihotza bezain bero zabalik
besoak eta eskuak
gorririk ikus dezagun egia
argiz beterik burua.
Batek gose diraueno
ez gara gu asetuko
bat iño loturik deino
ez gara libre izango.
Bakoitzak urraturik berea
denon artean geurea
Eten gabe gabiltza zabaltzen
gilzatasunari bidea.
Iñor ez iñor menpekorikan
nor bere buruan jabe
herri guztiok bat eginikan
ez gabiltz gerorik gabe.
Batek gose diraueno
ez gara gu asetuko
bat iño loturik deino
ez gara libre izango.
Eguzkiak urtzen du goian
gailurretako elurra
uharka da jausten ibarrera
geldigaitza den oldarra.

السبت، 13 فبراير 2016

الانسان الصحراوي كيف يجب ان يتغير؟؟

هل الانسان الصحراوي يتغير ؟
و عندما اسال...اعني ما اقول هل الانسان يتغير من الداخل؟
تعلمنا منذ الصغر...منذ ان عرفنا حرفي المنع ... " ل ا " !...لا تفعل!..اما نعم فتعلمناها لوحدنا...لانها الفطرة...
            تعلمنا منذ الصغر ... الشيأين: الخير و الشر...المرغوب و المكروه , تعلمنا ذينك اللونين الابيض و الاسود , رغم ان بينهما تداخل كبير...و مساحات واسعة للعبور... تركت لنا لنتوه...
امتددات كثيرة من الضوء و الظلال , تشكل الالوان التي نراها في الطبيعة...
         لا هي , لا! خالصة  , و لا هي , نعم! بيّنة ,  و عندما نعبرها لغريزة حبنا للتعلم و الاكتشاف ... تبدأ اللاءات مِنْ مَنْ يرشدنا خوفا علينا من المجهول , و الانسان بطبعه يكره ما يجهل...
             كلما ارتفعت قامة العمر ظهرت لنا مرتفعات جديدة و اراض جديدة متنوعة و متلونة و متبابة تدهشنا اكثر... ذلك المحيط الذي يظل يتسع و يكبر و يعظم حولنا , يصير خارجا عن السيطرة , يلجئنا الى طرح المئات من الاسئلة على انفسنا و عندما تعصي الاجابة نمطر المحيطين بنا علهم يساعدونا في فهمها ...
          الاسرة و المدرسة و الاصدقاء , هم مجتمعنا البسيط الاول الجميل المبهر الذي كان يفتح امامنا ابواب الاسرار و يضحك لاسئلتنا البسيطة و يجاوب عليها بسهولة ...في ذلك الزمن الذي لم نكن نرى فيه الا اللونين الابيض و الاسود كانت الصورة بسيطة و مريحة ... لذلك يتوق الانسان الى زمنه الاول و صغره ... العمر الذي كان الطفل يستيقظ باكرا  لينطلق في الحياة... كجزء من العابه...
        وهكذا و بناء على ذلك و للجواب على تلك الاسئلة , انشئت المحاضر و المدارس و الزوايا و المؤسسات التعليمية و غيرها كثير...لايصال تلك المعارف و التجارب و الافكار و العبر التي راكمها الانسان عبر مئات السنين من الجهد و المثابرة و الخبرة...
       ان تشكل الانسان في محيطه هو مهم لفهم الانشغال الذي يطرحه المجتمع , اما ان نشكل شخص خارج محيطه و نطالبه بفهمنا و فهم انشغالاتنا و مشاعرنا و افكارنا و تطلعاتنا فاننا نظلمه كثيرا و نطالبه بما لا يفهم و لا يحس و ان كان يجري فيه دمنا فان تركيبته العقلية تختلف من حيث الواقع كثيرا عنا من حيث بديهيات التربية و السلوك و اسلوب الحياة و غاياتها و افقها...!
       ان من فهمنا لاسلوب تربيتنا في الاسرة و ما يقدم للطفل في المدارس و المحيط , يقدم لنا صورة جلية للانسان الصحراوي الامس و اليوم و غدا ...
     و هذا يساعد في فهم المجتمع و تفهمه , في فهم حتمية تغير اسلوب تفكير الاجيال.
                و بالتالي هذا يساعد الاجيال الجديدة في استخلاص التجارب و الاستماع اليها و اثراء عقولها بها مما يساعدها على فهم ذلك البناء كيف اسس و كيف بني طوبة طوبة و كيف خطط له و تفاصيل الانجاز و كلفته ... حتى يتسنى لها ان تعرف كيف تتعامل مع هذا الميراث و الصرح الذي ستتسلم و تعطيه القيمة التي يستحق ... 
            و يعطي فكرة اخرى للجيل المغادر و القائد عن افكار الجيل الجديد و يتقبلها كما هي , لا كما يريد هو ,  فلن تكون ابدا  نسخة طبق الاصل منه...
       يجب ان نعى ان العالم يتغير من حولنا , فالطفل الذي كان يطرح عليك السؤال قد لايحتاجك الان للجواب ... فهناك الانترنت وهناك القنوات الفضائية ...و كل الوسائط الاعلامية المختلفة...
     و هنا يدق ناقوس الخطر و يصعب الفهم للانسان في هذا العالم الجديد ... لذلك يجب ان ناخذ المبادرة و لا نترك الانسان الصحراوي يتشكل ليصبح انسانا آخر لا نعرفه و لا نفهمه و غير الذي نتوقع و بالتالي  نصاب بالمفاجآت و تكون قراراتنا بعيدة عن الفعالية و التاثير و تغرد خارج المحيط ...
      ان التأخر في فتح الوسائط الاعلامية هو خسارة للوقت و تضحية بفكر و عقل الانسان الصحراوي و تركه ورقة مفتوحة و عجينة طيعة ليشكلها من يشاء , ان العالم لا يعرف الفراغ و اذا لم تملا انت ملاه غيرك ...
       ان الانسان الصحراوي بالامس التي تخفى عليه الامور ليس هو الانسان اليوم , و لم يعد عصي على الفهم كيف يمكن ان نسير 
مدينة من مليون شخص بسهولة ... المدخولات و المخرجات ...
       لم يعد هناك من يستطيع اخفاء شيء في المجتمعات  الحديثة اكثر الاسرار في دهاليز اعرق المخابرات في ايدي ابسط الناس...
مكالمات و صور  وزيرة الخارجية الالمانية و حياتها الخاصة  , يضحك منها فلاح مصري تحت ظل شجرة في حقله...
       مخططات العدو و رشاويه للكتاب و الصحفيين الاجانب(اما العرب فلم يتكلف كولمان عناء نشرها) لنشر  اكاذيبه لخير دليل على فقدانه المصداقية و عجزه عن فرض الامر الواقع اعلاميا و  برامجه المخادعة على صفحات الانترنت ...درس للمغفلين الذين يستمعون ليل نهار لذلك الشحن التحريضي في وسائط العدو , و لا يعلمون انها كلها اكاذيب , لا يفرقون بين الخبر و التحليل و التحريض...و غيرها من اساليب الاعلام ...
     ان هذه لاشارة للبيب , ان العدو يضخ المال بلا حساب من اجل تغيير , الذهنية العالمية و الراي العالمي , و هو ما يفعله مع الذهنية الصحراوية فهل نحن سنساعده بالاستماع اليه من جهة , و عدم العمل اعلاميا رغم سهولة انشاء صفحات و مواقع اصبحت لها التاثير الكبير على الاجيال الحديثة ...
      هل الانسان يتغير؟ نعم ...
هل الانسان الصحراوي حالة شاذة لا يتغير؟ لا 
في اي اتجاه , 
الآن الاسرة صحراوية لكن التلفزيون مليئ بالقنوات...!!
...المدرسة صحراوية... المحتوى؟ 
هل ننتج مادة تغذي العقل الصحراوي؟و هل تكفي؟و هل تفي؟
نعم الاسرة , المدرسة , الاعلام... ثم ماذا؟
الاساليب المنتهجة في ايصال المعلومة , الفكرة , لا تكون فعالة اذا لم تكن 
مشاركة , دائمة , معاشة...
و هذا ما عملت عليه الثورة الصحراوية ... وخصصت له جهاز خاص ينضوي تحته المقاتل في جبهات القتال, المراة في المؤسسة و الحي,الطالب في المدرسة و الجامعة, الجالية, المناضلين في المناطق المحتلة...
اين عمل هذا الجهاز الذي يوصل المعلومة الدائمة اسبوعيا , الاخبار تطور القضية, يجاوب على التساؤلات الانشغالات يطرح الهموم و هو المصدر الآمن...
لا شك اننا في حاجة اليه اين هذه التجربة التي اختفت؟..؟؟؟
تجربة التاطير للجسم الصحراوي ...ام انها بالية؟؟؟
اين البديل؟؟؟
       الاطباء الصحراويون مستعدون بلا شك في ان تصلهم اسبوعيا اخر الانجازات و التطور في مجالهم , لا شك انهم مستعدين مع ذلك و راغبين في ان يصلهم آخر الاخبار عن قضية شعبهم , مستعدين ان يشكلوا خلايا او جمعيات او هيئات تربطهم مع اخوانهم في اي تواجد للجسم الصحراوي , المناطق المحتلة , الجاليات , المخيمات....الخ
المهندسون , الاعلاميون , الصحفيون , و الخريجون في كل تخصص على حدة...
ان ربط الجسم الصحراوي باساليب جديدة مهم جدا لانه يعتمد على التخصص و الوطنية...
يقتل الافات الاخرى كالقبلية و الجهوية و التمصلح ...
و ان هكذا افكار و بدائل هي التي تغذي الجسم الصحراوي و تبث فيه روح الاتجاه الى المستقبل و تغلق الباب على الدخلاء و تحصن و توحد الافكار و التطلعات ...و تؤمن الاتصال و الوحدة و نبقى نرى الانسان الصحراوي يتشكل لفائدة مستقبله لا كما يرادله...

رابطة الاعلاميين و الصحفيين الصحراويين باوروبا ...تحديات و التحدي

     

 من الصعوبة بمكان ان تكتب عن شيء استدعيت اليه , و تقدم ما يدور فيه , و حوله , بكل انصاف , و كل شفافية , و كل عمق , نعم قد تنجح الى حد ما في وصف الأشياء ....
          و لكن تنوع الأشخاص , و عمق أفكارهم و رحابة احلامهم و صفة توقعاتهم و حجم تمنياتهم , و سقف افقهم ...لا يمكن لمنصف ان يطالبك بها لان فاقد الشيء لا يعطيه...
        هل يمكن ان تصف خارطة من التضاريس , فيها السهول و الجبال و الهضاب و الوهاد و الربى , فيها الأنهار و الوديان و السواقي , خريطة و فسيفساء من الأجيال المختلفة المتنوعة...كل نحتته و برته يد الدهر , و انبتت منه ذلك الوتد الذي دقّ نفسه في خارطة الوطن , حباً و طواعيةً , و مدّ عنقه ليبقى مربوطاً بحبل الخيمة , مختنقا لتظل هي منتصبة...!
        كيف يمكن ان تصف المشاعر و الانفعالات و البوح هل يمكن ان تصف الكلمات التي تطل و يضيق عنها الحلق...
 وتلك القطرات الساخنة التي سالت على بعض الخدود ! لا شك انها صدرت من أعماق تفور ...
      أصوات و كلمات منفعلة يتطاير ريق أصحابها دون ان تحس , همها ان تصل الفكرة ...
    لا تسل عن الوقار الذي يقدم الكلمة الثقيلة التي تحط و تتجذر...
   لا تسل عن الكلمة الشابة المشتعلة , الكلمة العاصفة التي تنبئ بجيل لا يؤمن بالضعف...
   لا نعرف أي حمل ينتظر جيل الجسر الذي تمرر على ظهره الحكمة الى الجيل الذي ينتظر الأمانة كعصى سباق التتابع...
   تلك قرب اللبن التي خضّت و حصلت زبدتها و ترجو الصب ...تبحث عن اناء كبيرة "تازوة",...
          لا شك ان كل مشارك جاء يحمل على ظهره حزمة من الحطب من الأفكار و الآمال , يريد ان يشعلها عودا عودا لينتفع بدفئها الوطن , ولكن هذا هو قدرنا في كل مناسبة نحط بعضها ويبقى الحمل على ظهورنا , ننتظر أي مناسبة أخرى  و جمع آخر...
      و بعد يومين من المداولات انتهى الحيز الزمنى الذي وفرت البلدة الصغيرة "ابيلاس" في اقصى الشمال الاسباني , لكن بقت الأوراق كلها مفتوحة مثل القلوب تماما , مثل صحرائنا الظمأى دوما للمطر ...و بدأت الاعمال لإنجاز الأفكار على ارض الواقع...
      تحديات كثيرة امام الطاقم الشاب , بل امامنا كلنا في ان يكون الاعلام الصحراوي , ذا مصداقية كما كان دائما...
      امامنا جميعا ان نقدم لهم المعلومة , و المساهمة , بالكلمة الصحراوية الصادقة و الصورة  المعبرة و نعينهم في رفع حمل إيصال قضيتنا بقوة و فعالية , الى الساحات الأوروبية والعربية و غيرها بعمق و وضوح ...
امامنا ان نؤازر الطاقم الشاب بكل ما نستطيع في هذا التحدي و الشجاعة في تحمل المسؤولية في رحلة البحث عن الحرية...
       امامنا ان نعينهم في ان نكون جزء منهم , كي نستطيع ان ننظم قوانا و جهودنا في اتجاه واحد , كي ندحر هذه الآلة الضخمة التي تضخ سمومها و خطاباتها الكاذبة...
   و نتمنى لهم النجاح , بل لنا جميعا ...





     

     
     

مجلة النجم

  مجلة النجم