يحررها حمدي حمودي

يحررها حمدي حمودي

الأربعاء، 30 مايو 2018

غروبٌ أم شروقٌ...



شئتَ أم ابيتَ هناك أمورٌ لا تمرّ بسهولة، مهما حاولتَ، تبقى تجترّ داخلك بقاياها، تلك الأشياءُ او المواقفُ قد تذهبُ ولكن تجرّ ذيولاً طويلةً لفساتينها التي احتفلت وأعْرستْ في نفسك، غير ان الصّعب قد يمرّ ويتاح له أن يذوبَ أو يتسربَ ولكن الأصعب قد لا يجد نفس الفرصة الا بالقصِّ او البتر مثل جرح الصُّرة تماماً، أثرٌ يندملُ ولكن لا يزول.
يشقُّ عليّ نسيان تلك الأيام الصّعبة على رأس الثمانينات ونحن أطفال قلة، مع معلمينا الشبان الذين يعدون على رؤوس الأصابع، نتقاسم شَغَفَ العيش في تلك المباني الطّينية التي شرعنا في تلقى اولى دروسنا الابتدائية فيها ولبنات بعض جدرانها لم تجف بعد خضراء لينة مثلنا، في سباق محموم بين بناء الجدران وتأسيس انسان الغد، في تلك الأرض الجرداء "الحمادة"، بمدرستنا "تسعة يونيو" التي سميت على تاريخ فقدان قائد ثورتنا الشاب المثالي الذي رحل شهيدا مضرجا بدمائه وهو لا يزال في عشرينات العمر.
ذاكرتي ما تزال مبللة بتلك الصور لملابسنا الموحدة الضارب لونها الى السواد، في حين لا تختلف زميلاتنا عنّا فيها سوى بنقط بيضاء صغيرة كنجوم على الفستان، ولا يزال طعم الماء المالح المرّ في فمي الى اليوم، الذي يفقد الصابون رغوته ربما من فرط تركيز الاملاح فيه.
صارت الدروس الاولى مثل رؤيا السراب مشوشة في ذهني قليلا غير ان ملكة اللغة والكتابة الصحيحة والقراءة المتأنية قد شهد بها أغلب زملائي انهم لم يزدادوا في القراءة والكتابة والصرف الا النزر القليل حتى الدخول الى الجامعات.
التحدي فرض على شعبنا ككل، فكان مثل طير بط يفقس لاول مرة، مع فراخ دجاج، يتجه فراخ الدجاج الى النبش في الارض للبحث عن خشاشها، بينما تتجه الفطرة التي فطر عليها فرخ البط الى النهر كي يسبح في الماء.
كل لما قدر له نحن قسم لنا ان نعيش التحدي من أجل البقاء، وكان لزاما ان نتعلم كيف نسبح وكيف نغطس وأخيرا كيف نطير.
كانت اللعبة حقيقية كحلبات المصارعة بالسيوف حتى الموت، لقد اعطي المتآمرون أدوات القتل واسلحته الفتاكة
وأحاطوا بشعبنا وكان هو الوحيد الاعزل في تلك المجزرة.
كان الناجون من القتل هم الذين وصلوا الى ارض اللجوء بل الى جزيرة النجاة بتعبير أدق.
اليوم يبدو أن مشروع الغروب الذي اريد لطمس شمس الشعب الصحراوي تحول بالارادة والتخطيط لدولة العلم بغرسها بأيد مخلصة واعية في ثلة الاطفال الى شروق لصبح جديد، فؤلئك أطفال الامس هم آباء وأمهات لمئات الخرجين من الجامعات اليوم من كل بقاع العالم
ولم تعد مدرسة تسعة يونيو الا ذكرى في ذهن الآباء ورمز للتحدي، أما جزيرة النجاة فتحولت الى معقل المقاومة وقلعة النصر والدولة الصحراوية تنبت الآن في الارض المحررة لتثبت السيادة على الجزء المحرر بدماء الشهداء.
أما المتآمرون فكسرت ادواتهم الحادة ولم يعد الشعب الصحراوي بلا سلاح بل صار يعض وعضته تسيل الدم ويهابها الجميع غير ان المعركة لا تزال متواصلة رغم انسحاب البعض وتغير بعض اساليب وتكتيكات النزال

ذكرى 20 ماي طلقة الحرية...

من المنتظر أن تحتضن نواكشوط قمة إفريقية، هي الثانية للاتحاد الأفريقي خلال عام 2018، وذلك في الفترة ما بين 25 يونيو و02 يوليو 2018، تلك القمة التي سيكون رئيس الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية من الحضور البارزين فيها وكذا أول رئيس للشعب الصحراوي يصل الى نواكشوط حسب علمي ويستقبل بشكل رسمي رغم اعتراف الجمهورية الإسلامية الموريتانية بالجمهورية الصحراوية في ثمانينات القرن الماضي.
لا شك ان الحدث بالنسبة لنا كصحراويين رغم ان الدولة الصحراوية من مؤسسي الاتحاد الافريقي
سيكون له طعم ولون خاصين، خصوصا بعد فشل محاولات المملكة المغربية وحاميتها فرنسا والدويلات التي تعتبر حاملات ذيل الفستان الفرنسي في إفريقيا في عدة معارك ديبلوماسية متتالية، من بينها جلوس ملك الرباط نفسه متقاسما نفس الطاولة مع رئيسنا، وبحضور حكام الاتحاد الأوروبي والاتحاد الافريقي مجتمعين.
ان الحدث يعني لنا الكثير ونحن نعانق الشعب الموريتاني الشقيق، الذي كان يراد به ما أريد بشعبنا بحكم ان الشعب شعب واحد، وان كان في دولتين وسياسات التوسع التي ما فتئ النظام المخزني يلوح بها بين الفينة والأخرى في مغالطة للتاريخ والحاضر والمستقبل.
لقد تفاعلنا إيجابا دوما مع ما يتحقق لشعبنا في موريتاني في ان يكون كما كان شعبا عربيا اصيلا وافريقيا
اصيلا ومسلما اصيلا وان يلعب دوره كاملا ولا ينوب عنه غيره، كقطب للاسلام الوسط وحلقة وصل للثقافة العربية والافريقية لما له من عوامل تؤهله في الجغرافيا كأرض وكشعب متعدد العروق وغيره، وهو ما قام ويقوم به الشعب الموريتاني في احتضان القمة العربية السابقة التي كانت نصرا مؤزرا له وكنا نراه لأنفسنا كذلك، ورغم الاستهزاء والتنقيص الذي مارسه البعض فان القمة نجحت بها “موريتانيا اليوم”.
اننا نتحدث عن القمة الافريقية ونحن نحتفل في 20 ماي بالعيد الخامس والاربعون لانطلاق الكفاح المسلح
لهو أكبر برهان في ان الشعب الصحراوي نجح في أن يقف فوق ارضه المحررة اليوم بمؤسساتها وجيشها ويمد ذراعيه يمينا نحو الجزائر ويسارا نحو موريتانيا، ليعانقهما ويحتضنهما كشعبين شقيقين.
وهم يتمنوا جميعا ان ينضم الشعب المغربي، وان يتوب المخزن المغربي من ضلالاته وان لا يظل مخدرا الشعب المغربي الشقيق بالأكاذيب والألاعيب وان لا يبق مسلطا سوط العذاب والعزلة عليه، وان يسعى الى “مغرب الشعوب” لا الى المغرب التوسعي “المغرب الكبير” الذي يعشش في ذهن حزب الاستقلال المقال.
واليوم في ذكرى انطلاقة الكفاح المسلح 20 ماي 1973، يقف الشعب الصحراوي شامخا معززا في قارته الافريقية التي صارت الدولة الصحراوية بها، صمام الأمان الذي تتوحد عليه القارة ضد الابتزاز والتفرقة والتفكيك ومحاولة التقسيم التي يحاولها الغرب، وتتمسك القارة بالدولة الصحراوية كالإسمنت المسلح الذي يحفظها من امراض الفرقة ويجعلها قارة مؤسسات ومبادئ لا تشترى ولا تباع.
ان 20ماي تذكرنا أيضا بأول طلقة رصاص من بندقية شجاعة لشعبنا في العصر الحديث، اول زغردة للحرية، جادةً غير آبهة بما ينتظرها من مؤامرات وما أمامها من حواجز ومتاريس ومعوقات.
ان تلك الرصاصة وأولئك الثوار القلائل بالأمس، هم الآن جيش التحرير الشعبي الصحراوي وما إدراك ما ذلك الجيش الذي اثبت ان لا ملجأ للأعداء من الموت الا الاختباء وراء الاحزمة الدفاعية.
اننا في 20 ماي نترحم على الشهداء الذين حملوا بنادقهم وقالوا للموت تعال، تركوا الدنيا بحلوها ومرها وراء ظهورهم، واقسموا على تحرير الوطن أو الشهادة، ونحن على آثارهم البيضاء سائرون، حتى استكمال تحرير الأرض المغتصبة ومهما كلف الثمن، وعلى المتآمرين من العالم ان يبيدوا الشعب الصحراوي حتى آخر طفل، كي يستطيعوا ان يهنأ لهم حال، وستظل 20 ماي خيار الكفاح المسلح حين يعجز اهل السلام، وكما حصل في الكركرات قد يصير آخر رئيس صحراوي يوما شهيدا في الرباط كما كان اول رئيس شهيدا عند نواكشوط..

سقوفٌ ورفوفٌ...


من يستطيع أن يملأ جعبة الموت التي تلتهم ليل نهار وتبلع، إنها تختار بعناية العناصر المفيدة. اليوم اختارت معلم، أحمد الشيعة، الذي يتركب أسمه الشائع من “أحمد” أعظم رجل أنجبت حواء، وذيع الصيت “الشيعة” التي تمتع بها الراحل وهو يملك صوتاً بلا صراخ وبلا حدة، صوت هادئ كرذاذ المطر “أردانة” ذلك الغيث الذي يتسلل إلى عمق الأرض ويفيد دون أن يحتاج إلى البروق والرعود كي يملأ الحياض والسواقي.
لم أعِبْ على أستاذي شيئا سوى أنه كان قاسياً على رفاقه الذين ظل سنداً لهم، ثم سقط فجأة ليتساقطوا واحداً واحداً منهارين، يتزحلقون في دموعهم وصرخاتهم وأناتهم تفيض بها الصفحات وتتدفق من اجهزة الكومبيوتر والهواتف الذكية في خيانة كبرى لأسلوب الراحل في التعبير عن الانفعالات بالبسمة الأقوى من
العويل وبلع الألم الأصعب من تقيئه.
كان سنداً لهم لأن السند يعني القوة، إنه تطبيق مباشر لنظرية القوة
الناعمة، تلك التي لا نلمس مظاهرها إلا في ردود الأفعال، لنظل نتعلم من أستاذنا حتى بعد رحيله دروس الحياة أيضاً.
ونتعلم كيف يمكن أن نحصد الغلال في الوقت الضروري وهو بعد الرحيل. تلك الكلمات العميقة والادعية الصادقة هي كموجات الراديو القصيرة المركزة التي تصل في مداها ما لا تصله الموجات الطويلة. دعوات الرحمات والغفران الحارة الساخنة، فالسخونة تصعد أولاً إلى السماء وإلى البارئ تعالى تصل مبللة بالدموع وبغصّات الحلق وحرقة الفؤاد.
إنَّ الدرس الذي نتعلم أيضاً أن ما تقدم من شيء إلا وتجن ثمرته، فليس في هذه الدنيا شيء ذي قيمة كمحبةٍ صادقة، تلك التي تنشب دائماً بفتح القلب فهو الباب أو البئر الذي تجد فيه المياه النقية الصافية وأن تكون لله وله وحده شفّافةً نقيةً ظاهراً وباطناً. وفي الحديث “ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرَّقا عليه” يُظِلّهم الله يوم لا ظل إلا ظله.
لم يكن الراحل إلا صحراوياً بسيطاً هو ومن معه من المعلمين السابقين، لكنهم أخلصوا النّية وانجزوا الواجب وكوّنوا جيلاً يستطيعون أن يفخروا به تحولوا من تجهيل المستعمر الإسباني إلى دكاترة وأساتذة ومهندسين واعلاميين ودبلوماسيين واطارات في كل مناحي الحياة، أصواتهم تزلزل العالم، جيل يعيش المستقبل
ويتجه بالدولة الصحراوية إلى دولة علم إن شاء الله.
تعلمنا أن الهوية الصحراوية يجب أن تتجذر وأن نثق في قدرات شعبنا وأن المستحيلَ سرابٌ ووهمٌ وأن الإرادة حقيقة كالأرض التي نقف عليها والشمس التي تدفئ وتضيء والقمر الذي يحرك المحيطات.
ليس بيننا نحن تلامذة الراحل إلا أن نفعل لا أن نقول، فسنسير بالأمانة وهي تحديث الدولة الصحراوية بالعلم، وبالعلم وحده سنواصل العمل على تكوين مجموعاتٍ في مختلف التخصصات العلميةِ، كي نستمر في تنظيم طاقات شعبنا وتوجيهها ونعاهدكم ونعاهد الشهداء أن لا نملّ ولا نكلّ.
إنّ تحديث أساليب النضال هي عبارة عن آفاق ومستويات تتراءى كسقوف وهو ما نصبوا إليه ونسعى إلى رفعها ولا نفكر أبداً أن تبقى مجرد رفوف.
إن الخروج عن روح الدولة الصحراوية وهو التنظيم المحكم بما يتلاءم وروح العصر يحتاج إلى وقفاتٍ ومراجعةٍ مع الذّات ويجب أن يتجه الجيل الحديث إلى الدراسات العلمية المكتوبة، لا إلى الكلام وتضييع الوقت وإلى العمل ثم العمل كي تنتقل الدولة الصحراوية إلى المرحلة الجديدة.
إن الجيل المؤسس عمل ما عليه وأكثر وما زلنا ننهل من فكرهِ وتجاربه ولكن الجيل الجديد الذي تعلّم سينقل الشعب الصحراوي كما فعل الجيل السابق حيث قفز بشعبنا من الجهل إلى تثبيت الهوية وتحديثها.
فبالإرادة والعمل سننقلها نحن إلى دولةٍ تواكب العصر وسيرى مِنّا العدو ما لم يره من الأجيال السابقة إن شاء الله.
نَمْ أيها الأستاذ قرير العين والرحمة والغفران لكل الشهداء


الخميس، 15 مارس 2018

ضربة وتد هزت تاج الرباط...

في تلك السنوات المرة، تلك السنوات القاسية، تلك السنين، التي تقف والدتي ووالدتك في الطابور الطويل الممتد تنتظر دورها لمليء القارورة المغسولة من الزيت لتحتضن لترات الماء العشر المحسوبة التي ستقسم بين الشراب والطبخ وآخر قطراتها ستكون لغسل وجوه البنات الصغيرات وأنوفهن الممتلئة بآثار المخاط الذي يغطيها في الصباح بعد نوم فوق البطانيات على الحصير الذي كان الحائل الوحيد بيننا وبين رمل الأرض او قل في كثير من الأحيان طينها الاصفر والاحمر المغبر.
رائحة دهن الشمع المصنوعة من زيت المائدة التي تقدمه جمعيات الاغاثة الدولية التي تلمع وجوه زملائي وزميلاتي في القسم لم تغادر انفي الى اليوم، كلما مررت بغلاءة تبيع الخبز المحمص او البطاطا المغلية، كانت الوصفة الوحيدة في ايدي الامهات التي تقاوم بها لسعات البرد على الايدي الصغيرة والوجوه البريئة الجميلة وتقشراتها السوداء الرقيقة على رأس الانف والخدود ومفاصل الايدي والاصابع.
كان امتلاك تلك الاشياء الصغيرة جزء من استمرار المقاومة، لم يكن هناك تذمر ولا رفض بل كان الاصرار على الحياة هو التحدي امام المرأة الصحراوية لقد كان نجاة من الموت والذبح والابادة التي اريدت لشعبنا.
كانت ذكرى قنبلة "ام ادريكة" وغيرها لا يمكن ان تمحى آثارها ابدا، آلاف الخيم أو أشباه الخيم في العراء، تتعرض للقصف المباشر من الطيران المغربي الغازي، لا تحجبها الا ارادة الخالق جل جلاله.
عشرات الضحايا من النساء والاطفال والشيوخ، أسر بكاملها دفنت، كانت الحياة في المخيم الجديد في "الحمادة" هي صرخة انتصار لبعث الميلاد والاصرار على الوجود.
عندما دقت أول امرأة صحراوية وتدا في الحماده أهتز تاج الملك الحسن الثاني حتى مال فوق رأسه في الرباط ...!
وسقط حكم "ولد دداه" في أنواكشوط…
واليوم نحن من نصر الى نصر والامانة تسلم من جيل الى جيل والشعب الصحراوي الذي اريد له الموت اراد الله له الحياة، فالاسبان الذين باعونا بالأمس وتنكروا لنا لم تسلم من مدنهم مدينة واحدة الا ويرفرف عليها علم الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية الآن والمغرب الذي ناب عن عضة ناب الاسبان بعضة منه ، يواجه القلاقل الداخلية تسلخ في هيكله البنيوي المتخلف ويزداد عزلة عالميا من الامم المتحدة ومن القارة الافريقية والمحيط المجاور، وتحرمه الشرائع والمحاكم الدولية شيئا فشيئا حرية المناورة بالسرقة والنهب لثروات شعبنا.
بينما تنتقل الدولة الصحراوية الى المناطق المحررة بكل هياكلها في خطى ثابتة ومدروسة، لتثبت السيادة على كل حبة رمل مضمخة بدم الشهداء بعدما حسمت في كل نفس صحراوية حرة أبية، ويزداد شعبنا ثقة في النصر والحرية بلحمته الفريدة ووحدته الصلبة التي لا تلين.



الثلاثاء، 13 مارس 2018

المبعوث الالماني “كوهلر” السلام في الصحراء الغربية على حساب من؟‎.


في كثير من الاحيان وبدون جمع العديد من المعلومات او المعطيات يصعب القيام بتحليل او بالاحرى نقاش لقضية ما.

وهنا احاول رغم شح الاخبار او البيانات ورغم عجز الكثير من المحللين عن تحديد طريق او فهم لتوجه او لخطة الرئيس الالماني كوهلر التي اختار ان ينهي بها مسيرة حياته على الاقل في حدود علمنا.
كثير من تلك التحليلات المنصفة لم تخرج من نطاق تقييم تحركاته واخباره وجولاته نحو القارة الافريقية والاتحاد الاوروبي واخيرا مع البوليساريو ومع جاري الصحراء الغربية موريتانيا والجزائر في مقر الامم المتحدة الذي اختار ان يكون في برلين…
اما التحليلات من الاقلام المحسوبة على المخزن المغربي فقد اختارت ان تنشر الكثير من الكلام المتداخل الذي من كتبه اصلا يريد به فقط ان يضيع القارئ لحاجة في نفس يعقوب اهمها ان لا يفهم لب النزاع من طرف المواطن المغربي الحاضر المغيب…
وحتى نقف على شيئ ملموس ولا نبق في متاهة نحن ايضا، فقد تابعنا شروط كوهلر لقيامه بهذه المهمة السهلة جدا لولا المتراس الفرنسي وبعض السياسيين الاسبان المتمصلحين مع الرباط والتي كان اهمها:
-نقل مقر العمل الى مكان يختاره هو بنفسه : وفي ذلك دلالة على جدية الرجل في نسج خططه بعيدا عن العين المراقبة ان لم نقل المتجسسة او المتلصصة ، وتعني تلك الخطوة ايضا ان هناك من كان يفسد الامور في المهد ،وبالتالي تامين العمل ،وينظر الى ذلك ايضا من زاوية حرية اتخاذ القرار وحرية طرح الخطط وبنائها دون اشراك الغير.
وبالتالي رفض الضغوط والابتعاد عن تاثير القوى التي ظلت تريد كلها ان تضع اليد في العجين ليتشتت ويفسد القالب.
-طائرة خاصة : وهو حرية الحركة ،في كل الاتجاهات الاختيارية ،وتحديد توقيت الحركة , فحينما اعرف حركتك وبرنامجها اخمن اهدافك ، كما يساعد في سرعة اتخاذ القرار وجمع المعلومات والاتصال المباشر مع المعنيين دون اللجوء الى استخدام وسائل الاتصال
السمعية او البصرية والكتابية المعرضة للقرصنة وغير ذلك .
-فريق العمل :الاشراف المباشر من كوهلر نفسه في اختيار فريق عمله وهو ما يجعله صاحب القرار الاول والاخير اي النهائي كما انه يعكس حرصه على انجاح العمل ويعني تحمل المسؤولية المباشرة في فشل العملية، كما يتيح له فصل او ابدال اي شخص دون تحكم اي كان وهو ما يمده بعامل الفعالية يريد ان يكوّن اركسترا منسجمة يضبط عليها ايقاعه الخاص بدل ان يصير هو الدمية التي يراقصها شد الخيوط من هنا وهناك .
-الميزانية : طلب كوهلر ميزانية كافية خاصة بكل العملية وتغطي كل الاحتياجات.
يريد ان تسير الامور دون اي ضغوط مالية من اي كان.
خلاصة كل ذلك هو العمل دون أي ضغوط والتخلص من اي تدخلات وبالتالي الحرية التامة في التفكير وابداع الخطط ، ويبقى ذلك فقط هو الشغل الشاغل لا ان يجر الى معارك جانبية.
لم يتفوه كوهلر بكلمة مفيدة في زيارته الشعبية الى مخيمات اللاجئين الصحراويين حسب ما اذكر الا قوله انه “ليس ساحرا” او “ليس لديه عصى الساحر” .
ولكنه وعد الشعب الصحراوي بانه سياتيهم ب “السلام”.
السلام ؟؟؟ وعد ؟؟؟
كلمة السلام لن نسهب في تحليلها ولكن المهم انه اعطى وعدا ,يعني انه وصل الى نتيجة أو انه يخطط لخلاصة هي “السلام” او يريد قطف الثمرة النهائية وهى “السلام” ووعد!!!
لكن ليس المهم هذا “السلام” الذي يعنى “نقيض الحرب” الاهم الآن هو على حساب من ذلك “السلام”؟
الذي تحدد كنهه التكتيكات وتبينه آثار أقدام كوهلر وفريقه، وردود أفعال الخصوم والقوى العظمى
الجزء الثاني…
يلتمس من تحركات المغرب داخل الاتحاد الافريقي من خلال المحطات الاربعة المعروفة
التي استهلت بمحطة الانخراط في صفوف الاتحاد الافريقي الذي سالت فيه دموع الانكسار من عيون ملك المغرب وهو يدخل القارة الافريقية مربوطا بحزمة قاسية ملزمة من التعهدات الموقعة اهمها الالتزام بالحدود المروثة عن الاستعمار حيث انه اهم بند في الاتفاقية الذي يقر فيه الملك كأعلى سلطة والبرلمان المغربي طبقا للدستور المغربي تلقائيا ان الصحراء الغربية ليست من حدود المغرب واحترامها واجب وعليه الرحيل عن اراضي الدولة المستعمرة التي هي الجمهورية الصحراوية بل وسبتة ومليلة…
السلام الذي اقر “كوهلر” انه غاية فرض عليه ان يجمع الطرفين الى طاولة المفاوضات ويظهر ان “كوهلر” الذي اجتمع مع سلطات الاتحاد الافريقي مرتين وارسل وراءه المغرب الرئيس الفرنسي السابق يتحسس الاخبار دليل عدم اشراك فرنسا في اي تفكير ل”كوهلر” وفي اي تخطيط له وهو ما يظهر ان الاجندة الفرنسية بالذات غير مدخلة على الاقل في تحركات “كوهلر” وبالتالي يشمل الغموض الجانب المغربي بشكل تلقائي.
ويرى كثيرون ان الحرب العالمية الثانية اخرجت المانيا خاوية اليدين من اي نفوذ في العالم على عكس فرنسا التي لا تزال تستعمر الكثير من الدول الافريقية بشكل مباشر أو غير مباشر وتدخلاتها المتكررة لا تخفى على ابسط متتبع مبتدئ للسياسة العالمية ،كذا بريطانيا والولايات المتحدة الامريكية وروسيا ,حيث نفوذ هذه الدول لا يتوقف عند حدودها الجغرافية بل عند حدود قوتها الاقتصادية والعسكرية ومن غير الممكن ان تبقى المانيا الاقوى اوروبيا عند حدودها الجغرافية في حين حدود قوتها الاقتصادية والعلمية بذلك المنطق تستحق اكثر من ذلك بدليل انها من يقود اوروبا كلها اليوم.
ومن بديهيات الحال وفي عالم المصالح والتكتلات والتغيرات ان يكون من مصلحة المانيا كدولة انهاء مسار الاستعمار من الصحراء الغربية وكل الدول المهيمنة كي يسهل تشكيل تحالفات ومصالح جديدة والوصول بسهولة الى الاسواق والثروات الواعدة.
ويظهر من تكتيك الالماني انه يفرض حلا يتماشى مع الاتحاد الافريقي حيث يتعامل الاتحاد مع الدولتين كندين الجمهورية الصحراوية ومملكة المغرب وبالتالي هو لي لذراع الملك واجباره الى الهرولة لمفاوضات مع الصحراويين كحركة تحرير في اجندة الامم المتحدة بدل منطق صراع مع دولة في قارة افريقيا.
ان المتتبع الفطن يجد ان الفأرة المغربية ستسقط في الشراك ذي المخرج الوحيد الذي يبدو فيه كوهلر متنازلا للمغرب عن الحل الافريقي الى حل الامم المتحدة في حين انه مجرد تكتيك ذلك التكتيك الذي قد يتحول في اية لحظة الى واقع ان لم يتدارك المغرب الامر….يتبع

الاثنين، 22 مايو 2017

الساحة الاوروبية واعدة لمذا؟ وكيف؟ ومتى؟ سنستفيد منها

 تقوم مجموعة من القيادة الصحراوية بتنشيط مجموعة من الفعاليات في عدة مقاطعات في اوروبا مثل ما حدث في بالينثيا والباسك وغيرهما ...
 ورغم اهميتها في التعاطي المباشر مع الجالية الصحراوية في الشتات وتوصيل رأي القيادة الصحراوية في الاحداث بشكل عام والجواب على كثير الاسئلة التي تهم القضية الصحراوية التي يحملها كل صحراوي اينما حل وارتحل, وكذلك نشر القضية واعطائها بعض الزخم الاعلامي ولكن ايضا الاستماع الى الجالية الصحراوية والتفاعل معها ونقل همومها بالقضية ووجهة نظرها في الاحداث.
 غير ان الاهم من ذلك كله هو اعادة ترتيب التواصل مع تلك الجالية وقد طرح بعض المثقفين الصحراويين عدة افكار من اهمها ما طرحته الاخت اميمة محمود في مقابلة مع المصير نيوز على ما اذكر حيث نبهت الى فكرة مهمة وهي :
 "ان تنظيم التمثيليات والجمعيات والتشكيلات الصحراوية في اسبانيا خاصة اصغر بكثير من حجم التعاطف والدعم من الشعب الاسباني" مما يدل على وجود الكثير من العمل متراكما و يحتاج الى انجاز.
 ويعتبر عمل الجبهة الشعبية لتحرير الساقية الحمراء ووادي الذهب في اسبانيا في هيكلته واسلوب عمله بطيء الحركة وغير فعال بالمقارنة مع امكانية العمل في الساحة الاسبانية الحية والمتفاعلة مع قضية شعبنا.
 ونرجوا ان تكون هذه الزيارات الميدانية للتفكير في سبل واطر جديدة تتماشى مع الحياة السياسية المتسارعة في هذه البلدان وليست مهرجانات خطابية فقط بمناسبة ذكرى 20ماي - رغم تقديرنا لاي عمل مهما كان ما دام في الاتجاه الذي يصب في مصلحة شعبنا-.
 ويجب التفكير في اساليب جديدة وعلمية تعتمد على الاستفادة من الطاقات الكثيرة المتواجدة في اسبانيا والتعاطي معها مباشرة واعداد احصاء دقيق لها وجمعها وتاطيرها بما يتناسب وقدرات كل فرد وامكانياته.
 ونعتقد ان الساحة الاسبانية بمؤسساتها العلمية جامعات ومعاهد ومراكز دراسات ومدارس وغيره ...يمكن ان توفر الكثير من الدعم لقضيتنا اليوم وغدا اذا اتجهت اليها العقول الواعية من خلال النشاطات الثقافية والعلمية وما اكثر تلك المدارس والمعاهد والجامعات وما اكثر الفرص اذا اشتغلنا على برامج واعية وخطط درست بشكل جيد ومفيد.
 وهذا ليس الا مثالا ناهيك عن القطاعات الاخرى من بلديات ومؤسسات انتاجية والاحزاب والمشاركة في الفعاليات الدولية والساحات الثقافية الكثيرة والرياضية وهلمجر
 ان العنصر البشري موجود والامكانيات موجودة ولكن تنقص الشجاعة والارادة في الاستفادة من حركة المجتمع الاسباني ليس ماديا فقط ولكن سياسيا لليوم وللغد.
 ان اعادة هيكلة العمل في اسبانيا يحتاج الى عقول مثقفة وواعية تستطيع ان تسطر برامج علمية عملية قابلة للتطبيق وقابلة للمراجعة وقابلة للاحصاء والتقييم وخاصة اذا اشتغلنا على الجانب التقني المتعلق بالتكنولوجيا في ادارة مثل هذه الامور.
 ونحن نعلم علم اليقين ان الكل يتمنى ذلك ويرنوا اليه ولديه من الافكار العملية والاقتراحات ما يجعل هذا المقال مجرد اشعار ولكن يبقى السؤال
لمذا لا نقوم بتجميع تلك الافكار والرؤى والاقتراحات , مكتوبة ومبوبة ومنظمة ؟
والسؤال المهم مذا ننتظر حتى يستفيد شعبنا من هذا الدعم اللامحدود من التعاطف الفعال مع قضيتنا؟
 اما الاهم كيف يمكن تفعيل ذلك ومسؤولية من تقع تلك المبادرات التي بلا شك سيكون لها الاثر الايجابي في الدفع بقضيتنا الى الامام.

السبت، 13 مايو 2017

المسافات و الاقدام و الآلام


حينما يمسُك الألم 
وتَتَحسّس قدمك الحافية 
فحبل الربط بين الالم والقدم 
أن تسير مسافة طويلة
لا تدري متى تنتهي...
.................................
حافيّ القدمين إن تمش
مسافاتك الطويلة تيقن أنك
ستملأ كيسا من لفافات الألم
مضرّجة بالدم...
................................
اما المسافات والآلام
ان حُمِّلت على اقدام حافية
فليس لها خيار
فان كنت شوكة او حجرة عثرة
فأبتعد بعيدا بعيدا
 قبل ان تتلطخ وتتورط بالدم...

الجمعة، 12 مايو 2017

لن يندمل...


بُعدنا عن الوطن 
ذاك النزوح 
طعنة في القلب 
في البدن
في الروح...
لا تختبئ يا جرح
انزع اللفافة
بعض الجروح
تندمل
بالهواء الطلق
بالبوح...
وانا رغم اندمال
بعض القروح
فان أثرها لن يختفي أبدا...!!!
عميق القروح...
مثل خطوط
الشيخ
لا تمحى ابدا
رغم اختفائها
 من اللوح...

الخميس، 27 أبريل 2017

الكركرات الوجه الآخر...

تعتبر عهدة بان كيمون من اسخن الفترات في القضية الصحراوية حيث ختمت بالزيارة التاريخية التي نجمت عن احداث يعرفها الجميع في وضع المغرب المتاريس امام جهود الامين العام  وعمل ممثليه  وخاصة ممثله الخاص السيد كريستوفر روس وشل فعالية مهمة المينورصو ومحاولة افراغها من محتواها. 
              واتخذ المغرب جانب الحيل التي كانت تخطط من باريس في مكر مركب من الجانبين بدعم اسباني متواصل ,حيث عمد النظام المخزني الى محاولة شخصنة القضية الصحراوية وتحويل مهمة البعثة الى مهمة اشخاص يرضى عنهم متى دخلوا تحت اجندته ويتم شيطنتهم في حالة تأدية مهامهم بشكل منصف او عادي  ,وحتى ان المغرب نفسه كان من من يدعم ماليا البعثة في سابقة  ليظل هو الحكم والضحية في آن واحد , ويلقي الضوء على اهمية بعثة المينورصو لدى المغرب  التي يراد ان تبقى البعثة حامية وحارسة للوضع الراهن والابقاء على ماهو عليه واللعب على اطالة امد النزاع...
         وتكشف الكثير من الوثائق والتسريبات العمل المتواصل من ضخ المال في جيوب الفاعلين في مجلس الامن وبعثة المينورصو وفضائح الرشاوى التي تزكم الانوف...
      غير ان فرنسا ونظام المخزن كانا يخططان الى ما بعد بان كيمون أي الامين العام الجديد والذي صار اليوم  السيد غوتيريس من البرتغال الجار الذي تحسب دولته على القبة الفرنسية...
       كان على المغرب تهيئة الارضية امام الامين العام الجديد لتضييع الوقت في مأموريته الجديدة  ووضع مزيد من المتاريس والعوائق التي عليه ازالتها واحدا واحدا للوصول في الاخير الى نهاية مأمورية فارغة من أي حل للقضية الصحراوية ,ليرحل هو ايضا كسابقيه و يبقى الوضع كما هو عليه ,اطالة الاحتلال واستمرار معاناة الشعب الصحراوي في اللجوء والشتات  وتحت حذاء القمع في المناطق المحتلة واستمرار النهب للثروات الصحراوية  التي هي الشريان الذي يضخ الدم والحياة في جسم المملكة المتهلهل وسبب قدومها اصلا...
      ياتي المتراس الاول هو تخويف الامين العام الجديد وتكريس حدود و سقف لعمله حيث اعتبر ان كلمة "احتلال" هي سقف ممنوع الوصول له رغم ان كلمة الاحتلال هي ابسط من الاستعمار نفسه الذي هو مثبت في اجندة الامم المتحدة كقضية تصفية استعمار.
       وياتي المتراس الثاني وهو قبول باقي اعضاء بعثة المنورصو في ايهاما للامين العام ولمجلس الامن ان المخزن يقدم التنازلات للامين العام  في حين انه انما يتراجع عن انتهاكه السافر لقرارات مجلس الامن دون عقاب ودون انذار في سابقة خطيرة قد ينتهجها أي محتل في التمادي و التعالي على سياسات مجلس الامن ...
       ثم ياتي العائق الثالث وهو قضية الكركرات حيث عمد المغرب الى انتهاك وقف اطلاق النار نفسه ,كأول بند في خطة التسوية الاممية.
الذي بدأ المغرب امس يتراجع عنها في بهرجة اعلامية ومباركة من فرنسا واسبانيا اللتان  كشفتا انفسهما في مشاركتهما في تلك الخطط التي تعمل على عرقلة حلول للقضية الصحراوية حيث تعمل فرنسا مكشوفة الراس في مجلس الامن على الدفاع عن النظام المخزني بكل شراسة بينما تستغل المملكة الاسبانية في تثبيط اي عمل برغم وجود ضغوط حزبية وشعبية ضد تلك السياسة ,حيث  ان مامورية اسبانيا الاخيرة لمجلس الامن لم تطلب أي اجتماع يخص القضية الصحراوية وتم في عهدتها تجاهل القضية الصحراوية بالكامل رغم سخونة الملف و تتالي الاحداث وان اسبانيا معنية بالقضية في الماضي والحاضر وحتى في المستقبل تاريخيا و جغرافيا و شعبيا...
       إن القرار الذي اتخذه الامين العام الجديد في سحب اي تواجد عسكري في منطقة الكركرات تطرح تساؤلات كثيرة حول المامورية الجديدة للامين العام البرتغالي الجديد ويعتبر الكثير من المحللين أن التصريحات الاخيرة له في زيارته لمصر حيث عبر ان حل الدولتين الذي كان موجودا بين الصهاينة والفلسطينيين  دليل على روح ضعيفة تصلح لتسيير الادارة و ليس لتغيير الواقع العالمي وتقديم الحلول وان افقه سيظل محدودا  وصغيرا وبحماس وطموح  خامدين ان لم تحصل معجزة .
    إن العالم يبحث عن من يغير الواقع المر لا من يترك السفينة تغوص والثغرات تتسع والجروح تنزف.
      ونحن من يحس بالالم نتوقع من الامين العام العلاج السليم وليس وضع الضمادة الموبوءة على الجرح المتعفن. 

الثلاثاء، 4 أبريل 2017

الإدمان على القمار...

     في كثيرا من الأحيان يتبادر لنا كون لعبة التسلية "المتاهة" أقرب الى قضية "الشعب الصحراوي" اليوم فرغم أن النتيجة معروفة وهي وصول "السمكة" الى "الطعم"، فإن الطرق التي تؤدي إليها بيّنة للذي لديه القليل من النّباهة أو مستوى الحماقة لا يرقى الى مرض الزهايمر الذي فيه المريض يكرر نفس العبارات ويذرع نفس الممر ذهابا وإيابا دون ان يهتدي الى المخرج.
لابد من تغيير الطريق لأنه بكل بساطة مسدود، إذا كنّا حقا نريد الوصول الى نهاية لهذه اللعبة او الاحجية، متاهة وهم الحل السلمي.
مع كل ابريل يطل أمين عام الأمم المتحدة بتقرير "لعبة المتاهة" يصور فيها حركة المتسابقين على الظفر بالثمرة وطرق اللعب وقوانينه واساسياته وحتى تسمياته مشروع بيكر ومشروع بيكر الثاني كلعبة البوكر بالضبط المقامر الخاسر دائما هم نحن لان الآخر يكسب المال ويتمتع بالريع اما نحن فنحسن القوانين والقواعد ونكسب معنويا اعجاب الحضور دون ان نربح في النهاية الا سوء الطالع لان من يسير اللعبة وصاحب الكازينو هو من يجعل العدو في النهاية يكسب الأوراق الرابحة ونستمر نحن في الإدمان على المغامرة والقمار الخاسر.
لا بد من التوقف عن هذا القمار ووضع قضية مقدسة هي قضية جور وظلم واعتداء تتوحد جميع الشرائع على حق الجهاد والدفاع والذود عن البيت والعرض والمال بما تيسر من نفس ومال وقوة وإخراج القضية من مستنقع احراج الجيران ومصالح الدول الكبرى التي تدفع المال للإبقاء على حظوظ في نتائج قد تكون بعد أجيال وأجيال والضحية هي "الشعب الصحراوي" الذي سيحاسبه الله عن التقاعس عن حقه في الدفاع عنه بكل الطرق.
لا يمكن أن نجد طريقا للعدو يكسب منه دون سده، كيف يمكن للشعب الصحراوي في المناطق المحتلة ان يظل يغدي العدو بالشراء منه والتعامل معه كمن تقدم له الطعام كي يزداد في القوة التي يضغط بها عليك كي تغطس في الوحل، لا يمكن ان نعاون المستوطن في مشاريعه الإنمائية ونندب الحظ, لم نجد من تعذب اخته وامه ولا يقدم الا الشكاوى والتقارير لحقوق الانسان التي تمنع أصلا من الدخول الى المناطق المحتلة ففاقد الشيء لا يعطيه فلو ان صحراوي اغتصبت اخته وأصبح معذبها ميتا لما تكرر المشهد اللي عظ لحنش أخاف من لحبل, ان تلك النخوة التي يجب ان تكون لا يمكن استمرارها بسلمية سلمية, فلا سلمية بعد انتهاك الاعراض وقتل الأبناء
فاذا كانت الدولة الصحراوية وجبهة البوليساريو تخشى لاعتبارات ما ان تعلنها مباشرة، فنحن كمثقفين احرارا نرى ان الاعراض أغلي من الأوطان والروح بالروح وخاصة ان من يقم بتلك الاعمال يسير على قدميه ويفتخر بالأمر. وقد ثبت الله القصاص في شريعته.
ان العالم في نظرنا يدفعنا دفعا الى ذبح العدو والاجهاز عليه ويسد الطرق امامه فأوروبا أعلنتها نهارا جهارا ان الشعب الصحراوي هو مالك الصحراء الغربية وبعيدا عن ذلك فنحن لا نريد حجة من أحد ولا برهانا ولا دليلا على شرعية الكفاح المسلح الذي لابد أن ينطلق اليوم او غدا وغيره مضيعة للوقت وهدرا للأعمار.
ونحن لا ندعى اننا نملك كل الحقيقة ولا نهزأ أو نبخس بتلك الأوراق السياسية والدبلوماسية والحقوقية والقانونية والثروات...الخ ولكن في رأينا المتواضع انها تحتاج الى يد أخرى مشتعلة من رصاص.

الجمعة، 17 مارس 2017

محاكمة الاحتلال المغربي : تنتقل من "اكديم ازيك" الى "الرباط"...

 صرح السيد جون رودريجيز رئيس لجنة العلاقات الدولية من حزب "اليسار الموحد" IU  لقد خلصنا إلى أن الهدف الأساسي للمخزن من اعتقال مجموعة "كديم ازيك" هو محاولة قطع رأس الحراك الشعبي في المناطق المحتلة من الصحراء الغربية...
      ولا شك ان هذه الخلاصة هي جزء من  كثير من الخلاصات الكبرى التي توقف عندها الكثير من الملاحظين السياسيين والمحللين الأجانب والمتتبعة الفطنة.
         فملحمة "كديم ازيك"  كانت قد بدأت في تصاعد من فكرة في الرأس ,غرست خيمة في الأرض , ثم تطورت وتبلورت في تسارع  إلى أفكار وخطط كونت حراكا شعبيا  لم يلبث أن تحول إلى قوة فكرية وحجج وأدلة بل ومعاول ومطارق هدمت وكسرت  أطروحة الحكم الذاتي ودفنتها إلى الأبد تحت ارجل الجماهير الشعبية الصحراوية الثائرة في المناطق المحتلة.
        إن أولئك الشبان الأبطال الذي يتم الانتقام منهم اليوم ,برهنوا للعالم ان الشعب الصحراوي قادر في السلم كما في الحرب على تكسير كل الحيل وفك كل العقد التي اجتمعت عليها من انتقي من نخبة النخبة من المخابرات المغربية والفرنسية وأعوانهما  وبذكاء وشجاعة وإبداع وبينوا للعالم طينة الإنسان الصحراوي وعبقريته...
       ان تبادل الأدوار بين المناطق المحتلة والمناطق المحررة ومخيمات العزة والكرامة  يستشعره الإنسان الصحراوي وحده ,لان الجميع مهموم بالوطن وموبوء بالرغبة الجامحة في تحريره وكل بما تؤتيه الفرصة.
      و تبقى الجهتين كالكماشة أو قل الرحى التي تطحن كل ثفل يأتي بين فردتيها,,,
       لقد كشف أولئك الشبان المستور والطبع الكامن وهو ان الصحراء  تنبت أحسن واغنى الزرع فحينما تمطر تتحول تلك الفيافي الى فرشات خضراء وصفراء و بيضاء تبهر و تخطف الالباب ولوحات من النصر لا يمكن مباراتها ولا محاكاتها...
        محاكمة ابطال كديم ازيك لن تنتهي لانها تحولت الى محاكمة للاحتلال وستظل مستمرة الى ان يرحل الملك وجيشه.
        لن تنتهي محكمة اكديم ازيك لان العدو غرس في قلب عاصمته  اشجار الطلح  ,تلك الأشجار التي ازهرت ونوّرت فقط واخضرت في "اكديم ازيك" بينما في الرباط ليست الا اشواكا وحرابا وعصيا وحطبا يشتعل في عاصمته ليضيء للعالم الظلم والظلام والدمامة والقبح المخبأ تحت عباءة المخزن وجلابيبه.
  لقد كانت فكرة ابطال ملحمة أكديم ازيك  هي تقديم المجرم المحتل الى المحكمة الشعبية و العالمية في إبطال حججه في وهم الحكم الذاتي و نجحت في اقباره الى الابد.
و اليوم تنتقل نفس المجموعة التي هي جزء من الكل الى الرّباط  ,من اجل الاستمرار في محاكمته على جرائمه ضد الإنسانية وأولها جريمة احتلال ارض الغير وتشريد شعب و نهب خيراته ومصادرة حقوقه ...
ان محكمة الرباط تحوّلت لدى العالم الى سؤال كبير من ؟ يحاكم من؟ 
فهل سيصمد العدو في الرد على   مقاضيه "معتقل كديم ازيك"  امام العالم الذي يتابع فصول تلك المحاكمة العجيبة...؟

الجمعة، 30 ديسمبر 2016

السفارة الصحراوية في أنواكشوط...

           
 

            يفسر بعض المثقفين الموريتانيين أن موريتانيا لم تفتح سفارة للجمهورية الصحراوية مثل بقية الدول المعترفة بانه إنما صونا لكرامة المغاربة ...
والسؤال الذي يطرح نفسه في هذا التناقض...
أين صون كرامة الصحراويين ...؟؟؟ و هل القناعات و الحق يجزء ؟؟؟
واذا كانت قضية  المصالح هي التي تتحكم لمذا أوقفت موريتانيا  تعاملها مع إسرائيل أليست قضية المبادئ والقناعات تطفو دائما...!
          إن ارض "الصحراء الغربية" قانونيا هي أرض للشعب الصحراوي وليست تابعة بأي حال من الأحوال للمغرب ولا لغيره وهو ما أكدته المواثيق القارية ممثلة في الوحدة الافريقية التي إعترفت بالجمهورية الصحراوية قبل ان تصير الجمهورية الصحراوية عضوا مؤسسا للاتحاد الافريقي , والأمم المتحدة التي تعترف رسميا بممثل الشعب الصحراوي جبهة البوليساريو , وقبل أيام تقر بوضوح محكمة العدل الأوروبية في فساد أي اتفاقية تجارية بين المغرب و الاتحاد الأوروبي تشمل أرض الصحراء الغربية  بحكم أن ذلك مخالف للقانون الدولي الذي لا يزال يثبّت  كل سنة أن أرض الصحراء الغربية  من بين 16 بلدا تنتظر تصفية الاستعمار  ولم يقرر مصيرها بعد والتي تتناقص يوما بعد يوم بعد استقلال تيمور الشرقية وقبلها أرتيريا وجنوب السودان وغيرها...
يجب أن يفهم المثقف الموريتاني أن:
1 قدسية تقرير مصير الشعوب بنفسها : تقرير مصير الشعب الصحراوي
2 احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار : أي أن ارض الصحراء الغربية قانونيا هي أرض للشعب الصحراوي و ليست تابعة بأي حال من الأحوال للمغرب وهو ما أكدته قبل أيام محكمة العدل الأوروبية  كما أسلفنا.
        أن هذين المبدأين هما اللذان جعلا موريتانيا تمتلك سلاح الجحة القوية في أستقلالها ضد أطماع المغرب التوسعية و بهما دافعت عن كيانها المستقل و يمكن الرجوع الى سفير موريتانيا في واشنطن في كتاباته الموثقة احمد باب ولد احمد مسكة رحمة الله عليه , و أن الحجج التاريخية يمكن أن يفسرها كل حسب قراءته للتاريخ.
  - ليست القوة العسكرية وحدها  هي التي تسير العالم و تقر السيادة فذلك معناه العدوان و أسست الأمم المتحدة و مجلس الامن من أجل محاولة ردع  ذلك تماما و إن حصل فلا  دواء له الا المقاومة .
-و ليست القوة البشرية هي التي تجعل السيادة  و الا لاجتاحت الصين و الهند العالم  
-و ليست كبر و شساعة الأرض هي التي تقر ذلك فهناك إمارات أوروبية و حتى عربية لها تأثير أكبر من شعوب تملك مئات الكلمترات المربعة من الأراضي.
-و لا الحجج التاريخية و غير كل ذلك.
المبدأين السابقين هما الفيصل..
لا يمكن لموريتانيا و لا البلدان الحديثة الاستقلال إلا ان تسير في أتجاه تبني هذين المبدأين لتحمي نفسها
فلقد كتب وقرر الشعب الموريتاني  مصيره باختيار موريتانيا كبلد مستقل له ارضه و كيانه الذاتي ووضع نقطة نهاية.
و هنا نقول أن الشعب الموريتاني عندما يقرر ان يكون شعبا صحراويا او مغربيا أو سنغاليا فلا يمكن لاي قوة في العالم أن تقف
في وجهه.
 كما أن اسكتلاندا لا يمكن أحد أن يجبرها على الانفصال عن بريطانيا.
و كما لا يمكن لملكة بريطانيا أن تختار خارج خيار شعبها الذي قرر الانفصال عن الاتحاد الأوروبي.
في هذا العالم الذي يطوي صفحة 2017 سنة من ميلاد رسول الله رسول المحبة عسى عليه السلام لا يمكننا أن نفهم عقليات تسير بالإنسان الى الحضيض و تلعب على عقول البسطاء عصر لا يزال حتى من يحسب على الثقافة لا يفهم لغة العصر.
         إن لغة العالم هي لغة احترام قرارات الشعوب و خياراتها لأنها ناضجة بما فيه الكفاية وهي وحدها من تمتلك القرار و تتحمل تبعاته  وما الحكام إلا أشخاص من الشعب عليهم عبء تسيير البلاد.
     إن لغة العصر هذه هي التي تروج في الأوساط الدولية وفي دواليب الأمم المتحدة و المنظمات العالمية التي تتطلع الى الرقي بالإنسان بحقوقه وواجباته و مستقبله.
    و للأسف الشديد ما زلنا نسمع بالحجج التاريخية و التوسعية و تقديس كلمة الملك و تتبع تنقلاته و حتى الركوع بين يديه  في مظاهر مذلة و مهينة لروح الانسان و روح العصر و العلاقه التي تربط مع رب الكون جل جلاله.
     للأسف الشديد ما زال يخفى على مثقفين في هذا العصر معنى أستقلت به شعوب و هو تقرير المصير و الحرية  أو أنهم يحللونه لأنفسهم و يحرمون غيرهم في تناقض صارخ.
     إن الجمهورية الصحراوية التي لديها ثلث الأرض تقريبا تتطلع الى طي صفحة الاحتلال المغربي و استكمال تحرير باقى الأرض المحتل بالقانون و الشرعية الدولية لكن الاخوة في المغرب لا يزالون يعيشون في الماضي و تعشش في أذهانهم لغات أخرى لا يفهما العالم مثل الاحقية التاريخية و غيرها و رغم زيفها.
               و اليوم نسمع من يحابي الظلم  في 2017 و رغم ان موريتانيا كانت من نصيب فرنسا الاستعمارية الا انها كانت مرسمة الحدود مع الصحراء الغربية التي كانت تحتلها المملكة الاسبانية  و مرسمة الحدود أيضا مع الدول التي تجاورها و ليس لها أي صلة بالمغرب الذي يقع في أقصى شمال إفريقيا و أستقل 1956 و قد إختار  الشعب الموريتاني إختار الاستقلال 1960 عن الاستعمار الفرنسي و بناء دولته بالطريقة التي يريد على مساحته التي حباه الله بها كباقي شعوب المعمورة.
             لا نفهم الى متى سيظل الملك المغربي يستغبي شعبه؟ الى متى سيظل يقفز على الشرعية الدولية؟ و قرارات الأمم المتحدة و المنتظم الدولي في الوقوف عند تعهداته في الاستفتاء على تقرير مصير الشعب الصحراوي و استرجاع  باقى أرضه التي سلمت من المستعمر الإسباني ظلما و عدوانا دون استشارة الشعب الصحراوي بل أريد ذبحه و إبادته.
         إن الشعب الصحراوي أثبت أنه شعب متماسك و قوي و طيلة أكثر من 40 سنة من المؤامرات لم يزده الا تمسكا بأرضه و المضي قدما رغم كيد الكائدين الى تحرير كامل الوطن وحينها تكون السفارة الصحراوية في موريتانيا تحصيل حاصل ...
       
        
          

   
  

الأربعاء، 14 ديسمبر 2016

طلقة الرحمة ...  

  
  مهم الحديث عن تعيينات في الخارجية الأمريكية مفيدة للصحراويين ,لكن أعتقد ان الأهم هو أخذنا نحن لزمام المبادرة دائما و كسب النقاط ,
   والظاهر أن اللعبة تربح بالنقلة الصائبة و اللعب على أخطاء العدو...
كما في الكركرات التي حاول ان "يظيم" و لكنه "اسوفل" و انكتلولو وحدات متواليات ..
.1تغلغل الجيش الصحراوي  نحو الكركرات..
. 2الوصول الى المحيط الأطلسي..
.3وضع نقاط  مراقبة..........لا الحصر
أن خطأ المغرب في الاتجاه الى سحب المينورصو و خطأه في عدم ارجاع كل المكون الى الآن وتفسير صمت مجلس الامن عن المغرب بالقبول هو ما أفقده  كل النقاط السابقة.....
  ثم توالت خيباته في إعادة محاولة اللعب في مكان ملغم "إفريقيا" , و نحن من من زرع ألغامه و لدينا الخريطة وهكذا بدأت الألغام تنفجر به واحدة تلو الأخرى تقطع أنفاسه ,,,
 والتساؤل الدائم
أين المغرب من أوروبا ؟؟؟
التي تعيش بسبب العلاقة معه التناقض و الانفصام بين الشخصية القانونية المسؤولة ودعم إحتلال بلد مسجل في الأمم المتحدة تحت بند تصفية الاستعمار و شعب لم يقرر مصيره...؟؟؟
أين المغرب من المغرب العربي الذي صرح الملك المغربي بكل غباوة انه لن يحضر اجتماعاته....؟؟؟
أين المغرب من الجيران الجزائر وموريتانيا ...؟؟؟
أين المغرب من دول الساحل...؟؟؟
أين المغرب من أمريكا اللاتنية ...؟؟؟
وحتى أين الملك من الانتخابات الهزيلة و انسلاخ المغاربة عن السلطة ...؟؟؟
الجواب هو العزلة الدولية والضغط المستمر الذي نتيجته معروفة الانفجار...!!!
الظاهر ان المغرب يكاد يخسر اللعب و يهزم دون طلقة رصاص , اللهم الا اذا  كانت طلقة الرحمة كما يقال ...

الخميس، 8 ديسمبر 2016

أيا وطناً...!!!

أيا وطناً غاب عنك سلامي
و غاب أنسي عن ناظريك
.............................
فأعلم أنّـي أنازع فيك
...
وأنّـي بحبك قد بُــليت
فهلّا رحمتَ حطامي
ففي عشقك قد بَــليت
وإن يترك لي خطامي
فلست أرتع إلا مراعيك



الاثنين، 5 ديسمبر 2016

عندما تحين تلك اللحظة...!!!


عندما تصير القطرة اثقل من ان تحملها غيمة...
و التفاحة اكبر من ان يتحمل وزنها غصن...
قشرة بيض لحظة الفقس...
ثور اسباني متحفز ينبش بكرعيه ارض الميدان...
..............................................
اعرف عندما تحين اللحظة...!!!
عندما ترعد...
عندما تبرق...
و تختبئ الشمس...
و ينتشر هدوء طارئ...
................................................
اعرف عندما تدفع الأمور للحافة الحادة...!!!
و يطوى الكلام متاعه...
و يرحل الصبر إلى غير رجعة...
................................................
أعرف عندما يتجمع الغضب...
يتجمع البارود حول المتفجر...
و تصير الطلقة في بيت النار...
و يقترب الأصبع من الزناد...
.............................................
عندما تحين اللحظة....
تمتلئ شوارع المدن بمصفحات الشرطة...
و يؤخد كل الابطال الى السجون...
و يمنع الكلام ...
و يحظر التنفس...
و يحتفى الجلاد و يكرم ...
عندها لا فائدة من الشجون...
و لا فائدة من الغضب...
و لا فائدة من الشكاوى...
وعندها لا فائدة من هذه الكلمات...
...........................................

الجمعة، 23 سبتمبر 2016

الجسر...

يجب أن نبقى ملتصقين بالأرض ,
أن تبقى خطوات الأرجل تتقدم  فوق حبات الرمل ,
ولن نتحرك إلا في وضع وقوف , الوضع الذي تنتصب فيه كل فقرات الظهر متراصة
,ذلك الجسر العجيب فيه خيط  يوصل الذاكرة بالأرض و يحركنا للأمام...

مجلة النجم

  مجلة النجم